في حلقة جديدة من مسلسل مطاردة النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية للكتاب والمثقفين، قضت محكمة فلاوسن بوهران الجزائرية بسجن الكاتب كمال داود ثلاث سنوات نافذة وغرامة قدرها 5 ملايين دينار، غيابيا، على خلفية روايته “حوريات” الحائزة على جائزة غونكور الفرنسية لعام 2024. حسب ما أعلن الكاتب الفرنسي-الجزائري أمس الأربعاء في رسالة على منصة “إكس”.
وتعليقا على هذا الانحراف الجديد لعصابة قصر المراذية، كتبت صحيفة “لوموند الفرنسية” مقالا جاء تحت عنوان “من خلال الحكم على كمال داود بالسجن، تضفي السلطات الجزائرية الطابع الرسمي على قطيعتها مع كاتب كان يتسامح معه في السابق”.
وأوضحت “لومونذ” أن حدة المواجهة المستمرة بين كمال داود والنظام العسكري الجزائري تصاعدت، إذ حكم على الكاتب الفرنسي الجزائري، المقيم في فرنسا منذ سنة 2023، يوم الثلاثاء 21 أبريل الجاري، بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 5 ملايين دينار (أكثر من 30 ألف أورو) من قبل محكمة في وهران.
وبحسب ما ذكرته صحيفة “لوموند”، أوضح الفائز بجائزة غونكور أن هذه الإدانة تتعلق فقط بالشكوى التي رفعتها المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب، مضيفة أن الروائي يواجه دعوى قضائية من إحدى الناجيات من مجزرة في زمن العشرية السوداء، سعدة أربان، التي تتهمه باستخدام عناصر من تاريخها الشخصي في روايته “حوريات”.
وتابعت أن المحاكمة عقدت في 7 أبريل الجاري، في غياب كمال داود، وتم تأجيل النطق بالحكم لتجنب -بحسب الكاتب- التأثير على زيارة البابا إلى الجزائر في الفترة من 13 إلى 15 من نقس الشهر، مشددة على أنه بما أن المحاكمة جرت غيابيا، لم يسمح للمتهم بتوكيل محام، كما لم يتسلم نسخة من الحكم الصادر بحقه.
وتعود ملاحقة النظام العسكري الجزائري للكاتب كمال داود، لكون رواية “حوريات” تعالج موضوعا حساسا، يزعج الكابرانات، ويتعلق بفترة الإرهاب في الجزائر أو ما يعرف بالعشرية السوداء، حيث يسرد فيها قصة “فجر” الحامل، التي فقدت جزءًا من جسدها نتيجة اعتداء الجماعات الإرهابية، وهي تروي لطفلتها المنتظرة مأساتها، لتكون الرواية بمثابة شهادة حية على الأحداث الدامية التي عاشتها الجزائر خلال تلك الحقبة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير