عبرت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، اليوم الاثنين، عن قلقها العميق إزاء التضييق والابتزاز السياسي، الذي يُنسب إلى السلطات الجزائرية عبر بعض المصالح القنصلية في مدن أوروبية وأخرى في أمريكا الشمالية، وتستهدف أفراد الجالية الجزائرية بسبب آرائهم أو مشاركتهم في أنشطة مدنية مشروعة.
وعبرت المنظمة في بيان عن قلقها العميق من استمرار هذه الممارسات دون بوادر واضحة لمعالجتها، معتبرةً أن إجراءات “التسوية” التي أعلنت عنها الحكومة في شهر يناير الماضي تفتقر إلى الشمولية والإنصاف، وترى أنها تُستخدم كآلية انتقائية للضغط على الأفراد بدل تمكينهم من حقوقهم.
وأشارت، استنادًا إلى ما رصدته، إلى أن الاستفادة من هذه الإجراءات تبدو مشروطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بتنازلات تمسّ حقوقا أساسية، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير.
وتؤكد المنظمة أن مثل هذه الشروط، إن ثبتت، تمثل خرقا للحقوق التي يكفلها الدستور الجزائري والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة، كما تعكس، بحسب توصيفها، انحرافًا في وظيفة الخدمات القنصلية عن دورها الأصلي، وتحويلها إلى وسيلة للضغط السياسي.
وترى المنظمة أن هذه الممارسات لا يمكن اختزالها في مجرد اختلالات إدارية، بل تندرج ضمن نمط أوسع من السلوكيات القمعية العابرة للحدود، حيث تُستعمل مؤسسات يفترض أن تخدم المواطنين كأدوات للإكراه والمساومة.
وفي هذا السياق، تحذّر المنظمة من أن استمرار هذا النهج قد يترتب عليه مساس بحقوق الجالية الجزائرية في الخارج، ويؤثر سلبا على مبادئ المواطنة والمساواة أمام القانون، كما يطرح تساؤلات جدية بشأن مدى التزام الدولة بتعهداتها الدستورية والدولية في مجال حماية الحقوق والحريات. وفق تعبيرها.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير