في خطوة جديدة تفضح حالة الارتباك التي يعيشها النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، أجرت الرئاسة الجزائرية، مساء أمس الخميس، تعديلا وزاريا، تضمن فصل قطاع المناجم عن المحروقات واستحداث وزارة خاصة به، وذلك بعد يوم واحد من قرار إنهاء مهام وزير الري من الحكومة.
وجاء إنهاء مهام وزير الري طه دربال، بعد وقت قصير من مشاركته في اجتماع للحكومة، كمحاولة من النظام العسكري امتصاص غضب الشارع على خلفية أزمة مياه الشرب في مناطق عدة، أبرزها عنابة، شرق البلاد، ووهران والشلف غرباً، نتيجة تعطل بعض محطات التحلية، وما تبع ذلك من تذمر شعبي، ليتلوه في اليوم الموالي تعديل وزاري، مع استحداث مناصب لقطاع الطاقة والمناجم، بينما ظل قطاع الري يدار بالنيابة.
وتشير التعديلات الوزارية المتكررة في الجزائر، لا سيما إقالة نذير العرباوي وتعيين سيفي غريب (شتنبر 2025) كحكومة سادسة في عهد تبون، إلى حالة من الارتباك وتخبط النظام العسكري في مواجهة ملفات اقتصادية واجتماعية ملحة، واستمرار صراعات النفوذ داخل مؤسسات الحكم، مع محاولات لضمان الولاء في الولاية القادمة.
ويرى مراقبون أن هذه التعديلات “تجميلية” ولا تعالج الجذور العميقة للأزمات، بل هي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن تدمر الجزائريين من الطغمة العسكرية التي تحكم البلاد.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير