بعد أربع سنوات من الأزمة، وسط تعنت ومواقف تصعيدية من قبل جنرالات قصر المرادية، بسبب موقف مدريد الداعم لسيادة المغرب على صحرائه، رضخ النظام العسكري الجزائري للأمر الواقع، حيث أعاد تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، والتي كانت معلقة منذ سنة 2022.
فقد أبلغ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بقرار جنرالات قصر المرادية القاضي بإعادة تفعيل معاهدة الصداقة، خلال استقباله له على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الجزائر.
ويأتي هذا التقارب الجزائري الإسباني، بالرغم من مواصلة مدريد دعمها لمغربية الصحراء، وأيضا بعد احتضان العاصمة الإسبانية مؤخرا لقاء ضم مسؤولين من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، برعاية أميركية وأممية، في محاولة لإحياء المسار السياسي للنزاع الإقليمي المفتعل.
وكان النظام العسكري الجزائري قد علق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمها مع إسبانيا قبل 20 عاما، في شهر يونيو 2022، وذلك على خلفية موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية، ليرد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على هذا القرار، قائلا إنه ستكون هناك استجابة مناسبة لتعليق الجزائر المعاهدة الثنائية، موضحا أن مدريد ستكون حازمة في الدفاع عن مصالحها الوطنية ومصالح شركاتها.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير