كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن اعتماد البرلمان الجزائري لمشروع التعديل التقني للدستور، ” تُعتبر رسميا مجرد تعديلات “فنية”. أما في الواقع، فالمسألة ذات طابع سياسي للغاية”.
فالتعديل الدستوري الذي قُدِّم أمس الأربعاء، تضيف الصحيفة الفرنسية، إلى مجلسي البرلمان الجزائري، والذي “من المفترض نظريًا أن يُقرَّ بسهولة، لا يهدف إلا إلى تعزيز سيطرة رئيس الدولة على الإطار المؤسسي للبلاد”.
وهكذا، تعززت مكانة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد ثمانية عشر شهراً من إعادة انتخابه لأعلى منصب في البلاد. وقد انتُخب لولاية أولى في دجنبر 2019، في سياق اتسم بضعف النظام الذي وضعه الحراك الشعبي (الحركة المناهضة للنظام) في موقف دفاعي”، وفق المصدر ذاته.
وأضافت الصحيفة أن تبون أظهر في الأشهر الأخيرة رغبة في توسيع استقلاليته، مستفيدًا إلى أقصى حد من الصلاحيات التي يمنحها له الدستور، ونقلت عن الخبير القانوني ماسنسن شربي، قوله إن “المراجعة الحالية تُكرّس زيادة في صلاحيات رئيس الدولة، رغم أن الدستور الجزائري هو أصلًا شديد الطابع الرئاسي”.
وأبرزت “لوموند” أنه في بداية 2026، بدأ البرلمان مناقشة مشروع قانون يفرض قيودًا أكبر على إنشاء الأحزاب السياسية. وقد بلغ التحكم في المشهد السياسي والإعلامي والجمعوي درجة جعلت بعض المعارضين يرون، بأثر رجعي، أن فترة حكم عبد العزيز بوتفليقة كانت أكثر انفتاحًا مقارنة بالمرحلة الحالية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير