تشهد الساحة الدولية تصاعداً في حدة التوترات الجيوسياسية، خاصة في مناطق حيوية مثل الشرق الأوسط، التي تعد مركزا أساسيا لإنتاج وتصدير الطاقة.
وقد أفرزت هذه التوترات حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، انعكست بشكل واضح على أسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها النفط والغاز والحبوب.
وفي ظل هذا السياق، يواجه المغرب، كغيره من الدول المستوردة، تحديات متزايدة للحفاظ على توازن اقتصاده واستقرار أسعاره.
وفي هذا الصدد، وجهت عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة نادية بزندفة سؤالا شفويا إلى رئيس الحكومة؛ حول سبل الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية السوق الوطنية من التداعيات المحتملة للأزمة الجيو-سياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأبرزت بزندفة أن السياق الدولي الحالي يتسم بتوترات متزايدة في واحدة من أبرز المناطق المؤثرة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مما يجعل الاقتصاد العالمي عرضة لتقلبات قد تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على أسعار الطاقة والمواد الأساسية، فضلا عن سلاسل التوريد.
كما أشارت إلى أن الاقتصاد الوطني، بحكم ارتباطه بالتطورات الدولية، يظل عرضة لتأثيرات هذه الاضطرابات، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق الوطنية، ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن استقرار عدد من القطاعات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، تساءلت بزندفة عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان تموين الأسواق الوطنية بالمواد الأساسية، إضافة إلى حماية الاقتصاد الوطني من انعكاسات التقلبات المرتبطة بالأزمة الجيو-سياسية في الشرق الأوسط.
وتؤدي الاضطرابات الجيوسياسية عادة إلى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات أو تقلصها. وبما أن المغرب يعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، فإن أي زيادة في الأسعار العالمية تنعكس مباشرة على كلفة الإنتاج والنقل، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات. ولا يقتصر التأثير على الطاقة فقط، بل يمتد إلى المواد الغذائية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير