نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السبت بطرفاية مهرجانا خطابيا ولقاء تواصليا لتخليد الذكرى الـ 49 للمسيرة الخضراء المظفرة.
و في كلمة بالمناسبة، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، المصطفى الكثيري، أن حدث المسيرة الخضراء المظفرة التي أبدعها المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه من أجل استكمال الوحدة الترابية والدفاع عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية، ذكرى غالية وصفحة عزيزة من سجل أمجاد المملكة الحافل بالعطاء والكفاح البطولي.
وخلال هذا اللقاء التواصلي، الذي تميز بالخصوص بحضور عامل إقليم طرفاية، محمد حميم، وعدد من المنتخبين، وأفراد أسرة المقاومة ورؤساء المصالح الخارجية وشخصيات مدنية وعسكرية، ذكر المندوب السامي بأهم محطات هذا الحدث الوطني الوازن، الذي يعد مبعث اعتزاز لجميع المغاربة، والذي شد إليه أنظار القريب والبعيد من داخل الوطن وخارجه، واستأثر باهتمام وسائل الإعلام الدولية باعتباره نهجا سلميا وحضاريا فريدا اختارته المملكة لاستكمال وحدتها الترابية واسترجاع الأقاليم الجنوبية.
وتابع أن مسيرة القرن التي شارك فيها 350 ألف متطوع ومتطوعة يمثلون كافة فئات وشرائح وأطياف المجتمع المغربي أثارت انبهار المتتبعين والملاحظين والمحللين السياسيين، لما تميزت به من دقة التنظيم والانضباط والمستوى الراقي من الأخوة واللحمة في ظل الأجواء الحماسية والوطنية التي غمرت شعور ووجدان المشاركات والمشاركين في هذه المسيرة الشعبية الحاشدة.
وشدد الكثيري على أن المسيرة الخضراء برمزيتها ودلالاتها أظهرت بالحجة والبرهان عمق الروابط وقوة التلاحم الذي يجمع بين العرش الأبي والشعب الوفي، كما كان الحال قبلها في ملحمة ثورة الملك والشعب، وتصميم المغاربة، بإجماع شعبي لافت، على تحقيق الانتصار مهما كلف ذلك من ثمن لقضيتهم المقدسة وأن سلاحهم في ذلك يقينهم بعدالة مطلبهم للوحدة وتجندهم وتعبئتهم للذود عن حمى الوطن وتحقيق الوحدة الترابية.
وأبرز أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء هذه السنة يأتي في أجواء تغمرها نشوة وفرحة الانتصارات التي يحققها الشعب المغربي تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس بخصوص ملف الوحدة الترابية، مشيرا إلى أن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير لتؤكد وقوفها الدائم ويقظتها المستمرة في ظل القيادة المتبصرة للملك دفاعا عن وحدتنا الترابية.
وبهذه المناسبة، تم توزيع إعانات مالية على عدد من المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير بإقليم طرفاية. كما تمت أيضا زيارة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطرفاية.