الملتقى العالمي للتصوف في بركان يناقش موضوع “التصوف في السياق المعاصر.. الحال والمآل”

انطلقت بمداغ، بإقليم بركان، أشغال الدورة التاسعة للملتقى العالمي للتصوف، الذي تنظمه الطريقة القادرية البودشيشية، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس .

وأبرز مدير الملتقى، منير القادري بودشيش،أمس الجمعة، في كلمة افتتاحية، أهمية هذه التظاهرة التي “أصبحت محطة أكاديمية هامة وفضاء تفاعليا وتواصليا لتلاقح وتبادل الخبرات والمعارف لخدمة الإنسان المعاصر، ومساعدته على فهم واستيعاب ومواجهة السياقات الراهنة والمآلية، التي يتفاعل معها سلبا وإيجابا، وفك أغلاله، وحل أزماته التي تعيق مساره الحياتي والقيمي والتنموي والحضاري”.

وشدد الدكتور منير على ضرورة وأهمية التربية الصوفية في مداواة وعلاج أمراض هذا العصر، مضيفا أن “التزكية والأخلاق الكريمة من المقاصد الكبرى للدين الإسلامي والتي يشتغل بها التصوف”.

واعتبر أن رجال التربية الصوفية والخلقية كانوا “نماذج يقتدى ويحتذى بها في الخير والرحمة والرفق والإحسان، وأن المشايخ زاخرة ومكتنزة بالدعوة إلى التحلي بهاته القيم والتعامل بها مع كل الموجودات”، مشيرا إلى أن التربية الصوفية والمناهج التزكوية مؤسسة على الرفق والحكمة والرحمة والإحسان.

وذكر في هذا الصدد أن المغرب، تحت إمارة المؤمنين، يعتبر نموذجا متميزا في هاته القيم وفي الانفتاح على تنوع الحضارات والثقافات، ونموذجا متفردا في التمسك بثوابت هويته الدينية والوطنية والتي من بينها المكون الروحي والأخلاقي الغني بتراثه الصوفي ورجالاته وأعلامه، مضيفا أن “هاته الثوابت الراسخة في أعماق وقلوب المغاربة عبر التاريخ الناصع، تشكل الحصن المتين والسد المنيع من كل اختراق تطرفي أو إرهابي وصمام الأمن والأمان والسلم والاستقرار”.

وحسب ورقة تقديمية للملتقى، فإن الموضوع الذي تم اختياره لهذه التظاهرة “التصوف في السياق المعاصر.. الحال والمآل” يعتبر من الإشكالات التي تعرف اهتماما متزايدا من طرف جميع المشتغلين بقضايا الإنسان وأسئلته في أبعادها المختلفة الروحية والنفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، مشيرة إلى أن أحوال الوجود الإنساني في تغير دائم مما يستدعي ضرورة التكيف المستمر مع متغيراته.

وتعرف هذه التظاهرة الدينية، المنظمة بشراكة مع المركز الأورو- متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في موضوع “التصوف في السياق المعاصر.. الحال والمآل”، مشاركة ثلة من الباحثين الجامعيين والعلماء والمختصين من المغرب والخارج، لدراسة مجموعة من المحاور ذات الصلة بموضوع الملتقى.

وتتمحور هذه المواضيع، التي يتم تناولها في إطار جلسات علمية، حول “الممارسة الصوفية والسياق المعاصر”، و”التصوف والبناء النفسي والاجتماعي للإنسان”، و”التصوف وقضايا التنمية والحكامة”، و”التصوف والدبلوماسية الدينية”، و”التصوف والأمن الروحي في السياق المعاصر”، و”التصوف وأسئلة الفنون والجماليات المعاصرة”، و”التصوف حصن ضد التطرف”.

 

اقرأ أيضا

سفير: دينامية متصاعدة لشراكة شاملة بين المغرب وبلجيكا تعزز آفاق المستقبل

أكد سفير المغرب لدى مملكة بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، أن العلاقات بين المغرب وبلجيكا بلغت اليوم مستوى غير مسبوق من التميز، مدعومة بتبادل مكثف، وآليات تعاون فعالة، وإرادة سياسية واضحة من الجانبين.

بوريطة: المغرب بقيادة الملك يواصل نهجه الثابت في التضامن الفعلي مع الأشقاء العرب من أجل خدمة استقرار المنطقة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد، أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، تواصل نهجها الثابت في التضامن الفعلي مع الأشقاء العرب، مجسدة بذلك موقفا ملكيا حازما يدعم السيادة العربية والاستقرار الإقليمي في مواجهة التصعيد الإيراني الخطير.

القمة الـ11 لمنظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ: بوريطة يبرز الرؤية الملكية لتعاون جنوب-جنوب

جدد المغرب، اليوم السبت بمالابو، تأكيد التزامه الراسخ لصالح تعاون جنوب–جنوب متجدد، قائم على الشراكة والتضامن الملموس، وفقا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *