2014 عام التغيير في الجزائر؟

أنهت سنة 2013 أحلام المحيطين بالرئيس في الإبقاء على الوضع القائم على حاله، فتعديل الدستور مستبعد والوضع الصحي للرئيس لا يسمح بعهدة رابعة فعلى من يراهنون ليكون خليفة لبوتفليقة؟
رئيس بـ”الصورة”
زار معظم أقطار العالم ونسي زيارة مكة المكرمة فلم يعتمر ولم يحج بالرغم من أنه تكفل بإرسال الكثير من المثقفين والفنانين بما فيهم “الشابة خيرة”، وكانت الجريدة الرسمية تحمل توقيعاته فقط والكثير من الكتب يتصدرها اسمه حتى أن بعض المطابع استغلت ذلك بالاحتيال على بعض الكتب، فكتاب “المرآة” لمحمد بن عثمان خوجة وهو من: “تقديم وتعريب وتحقيق د/ محمد العربي الزبيري” حذف الطابع التقديم والتحقيق ووضع مكانهما تصديرا من توقيع الرئيس بوتفليقة، وهو كتاب دفعت تكلفته وزارة المجاهدين، وحين احتج صاحبه أبلغ بأن هناك أوامر “فوقية”، فوجه رسالة إلى الرئيس ولكنه لم يتلق الرد، وعندئذ رفع دعوى قضائية وصدر حكم لصالحه يقضي بتعويضه بـ60 مليون سنتيم وتم تنفيذ الحكم لكن لم يصحح الخطأ.
كانت سطيف آخر محطة للرئيس بوتفليقة وكانت عبارة “طاب جناني” آخر ما نطق به، وكان فرانسوا هولاند آخر رئيس يرافقه في زيارته إلى الجزائر، قضى 86 أسبوعا في صمت منها 81 يوما تحت الرعاية الطبية في باريس وأخذت له آخر الصور وهو جالس على كرسي وخلفه حكومته وستكتمل عهدته الثالثة بعد بضعة أشهر، فهل يكتفي بـ15 سنة حكما أم سيمدد في عمرها، ذلك هو السؤال الذي يشغل الرأي العام الدولي والوطني؟.
وما دامت صحة الرئيس لا تسمح له بعهدة رابعة فإن الأحزاب التي استغلت اسمه للاستمرار في الاستفادة من امتيازات المنصب ستبقى “وصمة عار” في المشهد السياسي الجزائري، والمرشح الأوفر حظا لدخول الرئاسة هو الذي يحظى بتزكية “المرادية” و”تاڤارا”.
مرشحان والبقية مجرد أرانب؟
يرى الكثير من المحللين أن الجزائر مقبلة على خيارات صعبة فإذا ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة ستصبح البلاد مشلولة وتتوسع رقعة الاحتجاجات والاحباطات واليأس وتزداد الصراعات القبلية، وما يحدث الآن في ولاية غرداية دليل على عجز السلطة في ضمان أمن السكان، فالخلاف المذهبي بين المالكيين (الشعابنة) والإباضيين (بني ميزاب) سببه شغور السلطة وتحجيم وتقزيم أعيان المذهبين وعدم إشراكهم في اتخاذ القرار على مستوى الولاية وهذا الذي يقف وراء ما يجري.
تشير تقارير صحفية الى أن عدد المرشحين المحتملين لرئاسيات هذا العام يتجاوز 40 مرشحا وهؤلاء يكونون في شكل: فئة أولى امتهنت الترشح في كل موعد انتخابي سواء تحصلت على شهادة التأهيل من المجلس الدستوري أم لا، وفئة ثانية تسعى لوضع اسمها ضمن المرشحين المحتملين، أما الفئة الثالثة فهي ممن يملك مؤهلات الوصول إلى المرادية.
تجمع أغلب التكهنات على أن أبرز المرشحين المحتملين هم: عبد القادر بن صالح، وعبد العزيز بلخادم المقربان من أصحاب القرار إلى جانب علي بن فليس واحمد بن بيتور وهؤلاء الأربعة قد يشكلون قوة تنافسية تحدث حراكا سياسيا وتعيد الأمل في الخطاب السياسي وتفتح المجال أمام دورتين لرئاسيات أفريل القادم.
لا شك أن الكثير من الجزائريين يتطلعون لمشاهدة مباراة بين مرشحين في نهائي الرئاسيات قبل أن يستمتعوا بمشاهدة الفريق الوطني في كأس العالم، فهل سيتحقق هذا الحلم؟.
“الشروق” الجزائرية

اقرأ أيضا

مديرة الصحة العالمية لشرق المتوسط تشيد بالرؤية الملكية لتحقيق السيادة الصحية

أشادت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، أمس السبت بجنيف، بالرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية بالمغرب.

وائل كفوري

وائل كفوري يلتقي الجمهور المغربي في حفل فني ضخم بـ”موروكو مول”

يستعد المغني اللبناني وائل كفوري، لإحياء حفل فني كبير في المجمع التجاري "موروكو مول" بالدار البيضاء، بعد غياب طويل عن الساحة الفنية المغربية.

الجزائر تلعب ورقة البترول والغاز لدفع أمريكا إلى تغيير موقفها من قضية الصحراء

تواصل الجزائر مساعيها الرامية إلى معاكسة مصالح المغرب ووحدته الترابية بشتى السبل. هذه المرة اختار قصر المرادية العودة إلى استخدام الموارد النفطية لجني مكتسبات دبلوماسية، خصوصا في قضية الصحراء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *