الإرهاب… والدولة

… اليوم هناك اتهامات صريحة وواضحة أن «الدولة» ويعني ذلك القائمين على الحكم في وقت سابق، كانت داعمة للارهاب في تونس بشكل من الأشكال.
    
والأمر هنا يتعلق بمن تناوب على الحكم بعد 14 جانفي 2011 حيث ساهم العديد ـ كل من موقعه ـ في التورط في «جريمة» اضعاف الدولة وارباك أجهزتها وشيطنة الإدارة وأساسا أجهزة الأمن.
لا يتلخص الارهاب في مجرد دخول مجموعات مسلحة ومدربة الى تونس وتنفيذها عمليات تبدو مرعبة بل إن الأمر يتعلق «بمنهجية» سابقة استفادت منها المجموعات الارهابية حين كانت ـ ولا يزال بعضها ـ تسيطر وتهيمن على المساجد وتحرض الناس وتستقطب الشباب.
وحين كانت بعض المجموعات تجند الشباب للتدرب في المعسكرات الليبية وحين كان الجميع يشاهد كيف يتم عزل وطرد الاطارات الأمنية دون وجه حق وتحت عنوان «التطهير» و«المحاسبة».
دخول الارهاب في تونس كان ممنهجا وكان وراءه أطراف كانت تعتقد انها ستستفيد من وضع «الارباك» ومن وضع «اضعاف» الدولة وكانت تعتقد أنها بعيدة عن نار أو «شرّ» هذه المجموعات الارهابية وهو أمر تؤكد تصريحات سابقة لمسؤولين في الحكم والدولة ثبت مع الوقت قصر نظرهم إلى الأشياء وعجزهم عن استيعاب مفهوم الدولة والحكم والسلطة.
الارهاب لم يصنع نفسه هناك، من صنعه في تونس، وهناك من استهتر به وهناك من كان يرفض التصدي له وهناك في النهاية من كان يريد أن يخيف الشعب ويجعله تحت نار السلاح.
مقاومة الارهاب والتصدي له يجب ان تنطلق بكشف الحقائق ومعرفة من دعم ومن حاول ان يحمي الارهابيين ومن قابل الأمر بالاستخفاف وباللامبالاة أحيانا كثيرة.
نعم لقد استفاد الارهاب في تونس من ضعف الحكام الجدد ومن استهتارهم بالدولة.
“الشروق” التونسية

اقرأ أيضا

منظمة التعاون الإسلامي تشيد بدور لجنة القدس برئاسة الملك في دعم صمود المقدسيين

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس بجدة، بالدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس في دعم صمود المقدسيين.

صدامات من العيار الثقيل.. النتائج الكاملة لقرعة دوري أبطال أوروبا

متابعة أفرزت قرعة مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي سحبت الخميس في …

مكب نفايات يتحول لوجهة سياحية وجلسات تصوير قبل الزفاف

تعد كيشانجاره في ولاية راجاستان غرب الهند، من أكثر مواقع الجذب السياحي شهرة في البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *