فضائح تحت الرعاية السامية؟!

اليوم جئت إلى مقر الصحيفة ورأسي يكاد ينفجر مما سمعت وأسمع!
الرئيس بوتفليقة يمتنع عن تعزية الراحل آيت أحمد مدة يومين كاملين من وفاته؛ لأن محيط الرئيس المتهرئ وشوش له كذبا بأن عائلة المرحوم تريد دفنه في المغرب! وكأن تعزية رئاسة الجمهورية لعظمائها الراحلين ترتبط بمكان الدفن! أليس سعداني على حق حين يطالب بإعادة الاعتبار للرئيس بوتفليقة وهو رئيس؟!
محيط الرئيس المتهرئ مهنيا نفسه يصدر بيانا باسم رئاسة الجمهورية يتحدث عن حركة في السلك الدبلوماسي.. ولا يستحي كتبة البيان من القول إن إعلان الأسماء والمناصب سيتم لاحقا وفي الوقت المناسب! ولسنا ندري لماذا انتظار الوقت المناسب؟! هل الأمر يتعلق بعدم استكمال التحقيقات الأمنية حول الأسماء المعينة في المناصب.. أم يتعلق بموافقات الدول التي سيشغل فيها هؤلاء تلك المناصب؟! هل حقيقة أن البلاد وصلت إلى رداءة أصبح بإمكانها أن تعين أناسا في مناصب لا يستحقونها.. أو تعيّن أناسا في مناصب دبلوماسية ترفضها الدول؟!

إقرأ أيضا: هل يدفن حسين آيت أحمد بالمغرب؟

بلدنا هو البلد الوحيد في العالم الذي تصبح فيه عمليات تعيين المسؤولين في الوظائف المدنية أو العسكرية أو الدبلوماسية حدثا سياسيا تتحدث عنه الصحافة، وتصدر بشأنه رئاسة الجمهورية البلاغات؟! هل سمعتم مثلا مرة أن الصحافة الفرنسية تحدثت عن تعيين أو ترقية ضباط الجيش الفرنسي كما يحدث عندنا.. أو تحدثت عن تعيين القناصل والسفراء كما هو الحال عندنا؟!
لويزة حنون تقود حربا شعبية ضد طليبة نائب رئيس البرلمان وتتهمه بالفساد! وطليبة يقود حربا إعلامية ضد لويزة حنون التي يتهمها بالفساد.. ووصل فسادها إلى حد أنها تقوم بوساطة بين مدير “D.R.S” ورئيس الجمهورية في الهوشة الحاصلة بين سعداني وتوفيق قبل إقالته؟! والمصيبة أن لويزة تقول: إن الرئيس استمع لها بعد مقابلتها له وأعاد الاعتبار لتوفيق في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية آنذاك! أي بؤس هذا الذي يحدث في البلاد؟! كيف تسير بلاد من طرف رئيس يقطع صلاته بمدير مخابراته وتعيدها لويزة حنون إلى ما كانت عليه بتدخلها؟!
ما يجري الآن بين لويزة حنون وطليبة من تراشق إعلامي بواسطة “صاشيات” القمامات المحشوة بالدينار، لا يحتاج المرء إلى كبير عناء لمعرفته.. هؤلاء أفسدوا الحياة السياسية في ممارسة الانتخابات بـ”شكاير” المال الفاسد! وأفسدوا النيابة بصكوك المال الفاسد، وهم اليوم يلوثون الصحف وقنوات البؤس الإعلامي بفضائح لا يمكن مشاهدتها إلا بشد الأنف لنتانتها.
أين الأمن وأين الحكومة وأين العدالة مما يحدث.. بل وأين الرئاسة من كل هذا الذي يحدث؟! أخشى ما أخشاه أن يأتي أحدهم يقول لنا ذات يوم: إن هذا كله يجري تحت الرعاية السامية للرئيس وبموافقته ورعايته له؟

*صحفي جزائري/”الخبر”

اقرأ أيضا

لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. الإعلان عن انعقاد منتدى أعمال مغربي تشيلي

تحتضن المملكة خلال الأشهر المقبلة، منتدى أعمال مغربي تشيلي يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

البرلمان يتدارس مشاريع قوانين تهم تفعيل اتفاقيات دولية

ينعقد بداية الأسبوع المقبل، اجتماع بالبرلمان يخصص لدراسة مشاريع قوانين يوافق بموجبها على عدة اتفاقيات دولية.

طالع السعود الأطلسي

يكفي المغرب أنه يتحرك على المسار الصحيح للتاريخ

الذين يتضايقون من التقدّم المغربي، من استقراره ومن حيويته، بكل قواه الوطنية وبقيادته الملكية، في مسار الإنجازات، أولئك الذين يمنّون أنفسهم بأن يروا المغرب غارقاً في الفوضى، ممزّق النسيج الاجتماعي والسياسي، مجرّداً من لاحِم أوصاله وجامع أركانه، أي النظام الملكي ورئيسه الملك محمد السادس… أولئك ما فلحوا، وعبر عقود، في النيل من المغرب، بوابل غاراتهم، بافتعال الفتن، وبث الدسائس…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *