02

الرباط.. انطلاق فعاليات الدورة الثامنة لـ”الإكليل الثقافي”

انطلقت، يوم أمس الاثنين بالرباط، فعاليات الدورة الثامنة لـ”الإكليل الثقافي”، الذي تنظمه جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، تحت شعار “الثقافة وآفاق التحديث”.

ويمتد برنامج هذه الدورة ليشمل سلسلة من الندوات الفكرية والمحاضرات التراثية والسهرات الفنية والأنشطة التفاعلية التي تواكب التحول الرقمي.

وأكد رئيس الجمعية، عبد الكريم بناني، في كلمة افتتاحية، أنه تم اختيار موضوع “الرباط عاصمة الكتاب: عبق التاريخ وتحديات الرقمنة” لافتتاح هذه الدورة في مقاربة تسعى إلى الربط بين الإرث التاريخي العريق للعاصمة والرهانات التي تفرضها التحولات الرقمية المعاصرة على مجالات الثقافة والمعرفة.

وأضاف أن الاحتفاء بالمغرب وبالعاصمة الرباط يشكل محورا أساسيا ضمن فعاليات هذه الدورة، باعتبار الرباط “عاصمة للكتاب”، وما يعكسه ذلك من رمزية تاريخية وثقافية تجعلها فضاء مركزيا لإنتاج المعرفة وتداولها، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

ومن جانبه، غاص مصطفى الجوهري، نائب رئيس الجمعية المكلف بالتوثيق والنشر ومكتبة الجمعية، في ذاكرة “مدينة الأنوار” متتبعا تاريخ الشغف بالكتاب وحركية تأسيس الخزانات التي ساهمت في تكوين وجدان العاصمة الحضاري.

وشدد الجوهري، الذي قدم مداخلة تحت عنوان “الرباط مدينة الكتب والخزائن الخاصة من خلال حركة ثقافية تمتد إلى زمن الرقمنة”، على أن تأسيس الخزانات المنزلية في الرباط يتجاوز بعده الفردي ليصبح جزء من الذاكرة الجماعية، مستعرضا مسارات أعلام رباطيين أسهموا في إرساء خزانات منزلية شكلت رصيدا معرفيا لافتا.

كما نوه الجوهري بنماذج معاصرة لشباب حافظوا على شغف القراءة وتجميع الذخائر المعرفية، معتبرا أن الكتاب يواجه اليوم تحديات عميقة تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتطرح أسئلة جوهرية بشأن مستقبله وأشكال حضوره ودوره في إنتاج المعرفة ونقل الثقافة.

وفي مداخلة بعنوان “الكتاب وتحديات الرقمنة”، أبرز الخبير بالاتحاد الدولي للمواصلات أحمد خوجة أن الكتاب مثل أول ثورة معرفية كبرى منذ اختراع الطباعة، في حين أحدثت الرقمنة تحولا جذريا في أنماط الإنتاج والتوزيع وإتاحة المعرفة بشكل فوري وعالمي.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يشكل أداة تحاكي القدرات البشرية وتعمل كـ”طرف اصطناعي” يساعد الإنسان على تجاوز محدودية إمكاناته، دون أن يعوض الإبداع الإنساني الأصيل.

وخلص خوجة إلى التأكيد على أن الكتاب لن يختفي بل سيتطور، مشددا على أن الثقافة تسمو بالإنسان وتعزز قيم الاحترام المتبادل، وأن التحدي الأساسي اليوم يتمثل في توجيه التكنولوجيا لخدمة الإنسان.

ويهدف برنامج “الإكليل الثقافي”، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 30 يونيو الجاري، إلى الإسهام في صون الهوية الثقافية واللغوية الوطنية، فضلا عن استحضار تاريخ الطباعة في المغرب والمشرق وتقديم قراءات في الفكر المغربي المعاصر.

كما يتوخى برنامج هذه الدورة، التي يتواصل خلالها المعرض التشكيلي للفنان الفرنسي جاك غوترات إلى غاية شتنبر المقبل، مواكبة التحول الرقمي وتحديات التكنولوجيا من خلال تحليل أثر الرقمنة على الكتاب والتربية، واستشراف آفاق الابتكار والفكر في ظل هذه التحولات.

وتولي هذه الدورة، التي تتزامن مع الذكرى الأربعين لتأسيس الجمعية، اهتماما خاصا بالذاكرة الفنية الوطنية عبر تكريم رموز الأغنية المغربية الراحلين، والاحتفاء بإرثهم الفني في إطار فعاليات ثقافية وفنية.

كما تسعى إلى دعم الطاقات الشابة من خلال تنظيم ملتقى الرباط للألعاب الإلكترونية والابتكار الرقمي (Gaming) ، الذي يمنح فضاء تفاعليا للمطورين المغاربة ويناقش فرص الشغل والاستثمار في هذا المجال الواعد، مع تكريم الطاقات الشابة.

اقرأ أيضا

6

أول فنان عربي على خشبة المسرح الملكي بالرباط.. الجسمي يضرب موعدا مع المغاربة

يستعد الفنان الإماراتي حسين الجسمي للعودة إلى لقاء جمهوره المغربي من خلال حفل فني مرتقب …

4

موازين 2026.. سعيدة شرف تنضم إلى نجوم الدورة 21

أعلنت إدارة مهرجان موازين عن انضمام الفنانة سعيدة شرف إلى قائمة نجوم الدورة الـ21، المرتقب …

2

تتويج الفائزين بجائزة المغرب للشباب في دورتها الثالثة

تم، يوم أمس الاثنين، بالرباط تتويج الفائزين في الدورة الثالثة من جائزة المغرب للشباب 2026، …