يبدو أن النظام العسكري الجزائري لم يشفي غليله بعد من الكاتب كمال داود، بالرغم من الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية، غيابيا، على خلفية روايته “حوريات”، الفائزة بجائزة “غونكور” لسنة 2024.
فبالرغم من صدور هذا الحكم القاسي قي حق كمال داود، والذي استنكرته منظمات حقوقية دولية، وخلف ردود فعل في فرنسا، تدين هذا التسلط الجديد لعصابة قصر المرادية ضد حرية التعبير، يواصل نظام الكابرانات ملاحقة الكاتب، حيث خرج النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء وهران، بومدين روزال، ليسرد ما أسمته أبواق العسكر بـ”تفاصيل جديدة حول قضية الكاتب كمال داود”.
وروج النائب العام المساعد روزال، في تصريح لقناة الجزائر الدولية، أن كمال داود “متابع قضائيا من قبل المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب، بالإضافة إلى ملاحقته من قبل الضحية سعادة عربان”، مدعيا أن مسار الإجراءات الجزائية “يضمن لأي ضحية الحق في تحريك الدعوى العمومية بشكل مستقل عن النيابة العامة”، وفق تعبيره.
وحاول تمرير خطاب جنرالات قصر المرادية حول هذا الملف، مدعيا أن “النيابة العامة لدى مجلس قضاء وهران لم تحرّك الدعوى”، مشيرا إلى أن “تحريكها ومباشرة الإجراءات الجزائية تم من طرف الضحايا وليس من قبل النيابة العامة”.
غير أن ملاحقة النظام العسكري الجزائري للكاتب كمال داود، تعود لكون رواية “حوريات” تعالج موضوعا حساسا، يزعج الكابرانات، ويتعلق بفترة الإرهاب في الجزائر أو ما يعرف بالعشرية السوداء، حيث يسرد فيها قصة “فجر” الحامل، التي فقدت جزء من جسدها نتيجة اعتداء الجماعات الإرهابية، وهي تروي لطفلتها المنتظرة مأساتها، لتكون الرواية بمثابة شهادة حية على الأحداث الدامية التي عاشتها الجزائر خلال تلك الحقبة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير