أعاد الإعلان عن مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، خلط الأوراق داخل المشهد الليبي المعقد، وفتح الباب واسعا أمام تساؤلات مصيرية تتعلق بمستقبل العملية السياسية ومسار المصالحة الوطنية في البلاد.
ففي واقعة تهز ما تبقى من مسار سياسي هش في ليبيا، أكدت مصادر ليبية رسمية وأخرى مقربة من سيف الإسلام القذافي مقتله في ظروف غامضة، في عملية اغتيال وُصفت بالمنظمة، جرت داخل مقر إقامته بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة طرابلس، بعد أكثر من عشر سنوات من الإقامة الجبرية غير المعلنة.
ويرى مراقبون أن مقتل سيف الإسلام القذافي بيشكل حدثا ينطوي على مخاطر جمة، قد تتمثل في إشعال توترات أو أعمال انتقامية من جانب جماعات لا تزال تحتفظ بروابط مع عائلة القذافي، لا سيما في إقليم فزان وأجزاء من غرب إقليم طرابلس، فضلا عن تعميق الإحساس السائد بالإفلات من العقاب المرتبط بعمليات الاغتيال السياسي الممنهجة، وهي ظاهرة متكررة تقوض ما تبقى من ثقة في المؤسسات”.
وأكدوا على أن من تقف وراء عملية الاغتيال هي جهات تسعى إلى إقصاء سيف الإسلام نهائيا من المشهد السياسي، محذرا من أن كشف جميع تفاصيل الجريمة قد تكون له تداعيات خطيرة، في ظل انتشار الميليشيات المسلحة وضعف سلطة الدولة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير