التوتر السعودي الإيراني يرخي بظلاله على منطقة الشرق الأوسط

جاء إعدام المعارض السعودي الشيعي الشيخ نمر النمر ليكون بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس في العلاقات بين الرياض وطهران.
فالتوتر الجديد ينضاف على الصراع القائم بين البلدين الكبيرين في منطقة الشرق الأوسط في كل مناطق مختلفة مثل اليمن وسوريا ولبنان ما يرخي بظلاله على المنطقة برمتها.
خطورة الصراع بين السعودية وإيران يكمن في دخول البعد الطائفي على الخط، باعتبار البلدين رمزين للمذهبين السني والشيعي في العالم الإسلامي، فضلا عن النفوذ اللذين يتمتع به كلا البلدان، السعودية من خلال تأثيرها الروحي والمادي المرتكن لسلاح النفط، وإيران من خلال الجانب الروحي والعلاقات التي نسجتها مع الأقليات الشيعية في المنطقة.
مباشرة بعد إعدام النمر، بدأ الحرب الكلامية بين السعودية وطهران بعد وجهت السلطات الإيرانية فوهة بندقيتها صوب السلطات السعودية.
حادث الهجوم على السفارة السعودية في طهران، ولجوء البحرين والسودان إلى خيار التصعيد من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران تضامنا مع المملكة، وقيام الإمارات بتخفيض حجم تمثيليتها الدبلوماسية بالجمهورية الإسلامية، يعكس حجم الهوة بين الجانبين، والتي استمرت في الاتساع خلال السنوات الماضية.
الباحث اللبناني فواز جرجس، الأستاذ بكلية لندن للاقتصاد، أكد في تصريح لشبكة CNN أن التوتر الدبلوماسي بين السعودية وإيران قد يخرج عن السيطرة.
وقال جرجس إن الوضع حساس في ما يخص العلاقة بين البلدين اللذين دخلا في حرب كلامية وحروب بالوكالة، مضيفا أن الأمور قد تسوء أكثر بين الطرفين خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة.
ووصف الباحث اللبناني ما يدور بين القوتين الإقليميتين بأنه “حرب باردة” وحرب جيوسياسية حول النفوذ في المنطقة.
وعبر الجنرال السابق مارك هيرتلنغ عن تخوفه من إمكانية اندلاع صراع عسكري مباشر بين الطرفين، كما أكد رئيس مجموعة Eurasia للاستشارات آيان بريمر أن الطرفين يواجهان ضغوطا داخلية أهمها تراجع النفط بالنسبة للسعودية ومحاولة بعض الأطراف الإيرانية تقويض التغارب مع الغرب، وبالتالي فإن الخطاب من القومي من كلا الجانبين يساهم في تسجيل بعض النقاط.
اشتداد حدة التوتر بين السعودية وإيران من شأنه أن يؤثر كذلك على جهود التوصل إلى تسوية للأزمة السورية التي يعد الطرفان لاعبان إقليميان مؤثران فيها، فضلا عن كونها نقطة صراع بين الطرفين حيث تدعم طهران نظام بشار الأسد وتساند الرياض فصائل المعارضة.

إقرأ أيضا: أمام تراجع أسعار النفط وعجز الميزانية..السعودية تضطر لشد الحزام

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يشيد بدور الملك رئيس لجنة القدس ويبرز أهمية المبادرة الملكية للأطلسي

أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس ببروكسل، بوضوح عن “دعمه لعمل لجنة القدس، التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط”، مبرزا بذلك الدور المقدر للملك كمدافع عن السلام وفاعل موثوق به في البحث عن حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، قائم على حل الدولتين.

عمرو موسى يشيد برؤية الملك من أجل سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط

أشاد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أمس السبت بطنجة، برؤية الملك محمد السادس، من أجل تحقيق سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط.

القضية الفلسطينية.. المغرب يجدد التأكيد على استعداده للانخراط في الجهود الدولية لإحياء مسار السلام بالشرق الأوسط

أكد الملك محمد السادس أن “المملكة المغربية، ومن منطلق إيمانها الثابت والمتجذر بمركزية وعدالة القضية الفلسطينية، وتشبثها بخيار السلام العادل، وحرصا منها على استثمار الزخم الإيجابي الناجم عن اتفاق وقف إطلاق النار، تؤكد استعدادها للانخراط في الجهود الدولية الرامية لتهيئة الظروف لإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *