ذيقدم التقرير السنوي للبنك الأفريقي للتنمية حول أداء الاقتصاد الكلي في أفريقيا وتوقعاته، المغرب كواحد من أقوى الاقتصادات في شمال أفريقيا.
وتشهد منطقة شمال أفريقيا، التي طالما تخلفت عن مناطق أخرى في القارة، انتعاشاً ملحوظاً، ويُقدّر النمو الإقليمي بنسبة 4.1% في عام 2025، مقارنةً بنسبة 2.7% فقط في عام 2024، ما يُمثل قفزة قدرها 1.4 نقطة مئوية في عام واحد.
ويُساهم المغرب بشكلٍ كبير في هذا الزخم، حيث يُتوقع أن يبلغ نموه 4.4% في عام 2025، كما تُشير التوقعات إلى نمو مُشجع في السنوات القادمة: 4.0% في عام 2026 و4.3% في عام 2027، ما يجعل المملكة من بين أكثر الاقتصادات استقراراً وقابلية للتنبؤ في القارة الأفريقية.
وتكتسب هذه الأرقام دلالتها الكاملة عند مقارنتها بأرقام الدول الرئيسية الأخرى في المنطقة. فالجزائر، رغم عائداتها من المحروقات، لا يُتوقع أن يتجاوز نموها 3.9% في عام 2026. أما تونس، التي تعاني من صعوبات هيكلية مستمرة، فمن المتوقع أن يبلغ نموها 2.8% فقط خلال الفترة نفسها.
وبالنسبة لمصر، فرغم أنها تُظهر انتعاشًا ملحوظًا بنمو قدره 4.4% في عام 2026، إلا أنها لا تزال تُعاني من تضخم ذي رقمين وعجز مقلق في الموازنة، يُقدر بنحو 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي هذا السياق الإقليمي، يبرز أداء المغرب بتوازنه وثباته.
ويؤكد تقرير بنك التنمية الإفريقي هو تنوع محركات النمو في المغرب، فعلى عكس جيرانها الجزائريين والليبيين، الذين لا يزال أداؤهم يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والغاز، يعتمد المغرب على نسيج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير