محلل اقتصادي يكشف لـ”مشاهد24″ أبعاد المرحلة الجديدة للشراكة المغربية السلوفاكية

في ظل تقارب كبير بينهما خلال السنوات الأخيرة، جدد المغرب وسلوفاكيا عزمهما على تعزيز تعاونهما الثنائي في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما اتفقا على النهوض بتنسيقهما الإقليمي والدولي من أجل مواجهة التحديات العالمية، وخاصة في مجالي السلم والأمن.

البلدان اللذان قطعا أشواطا مهمة في مسار تحقيق التنمية والازدهار بقارتين جارتين، يدشنان بعد خطوة حوار مجموعة فيشغراد “سلوفاكيا، بولندا، التشيك والمجر”، مرحلة جديدة لتعميق علاقاتهما الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

نورالدين القدوري أستاذ وباحث في العلوم الاقتصادية، عضو مجلس إدارة الجمعية المغربية للعلوم الاقتصادية، قال في حديث لـ”مشاهد24″، إن الشراكة بين الرباط وبراتيسلافا تندرج من جهة ضمن استراتيجية المغرب لتنويع شركائه، وتأتي من جهة أخرى لتوسيع علاقاته الثنائية داخل الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أنه باستحضار تباين المصالح الاستراتيجية بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، وعدم امتلاك هذا الأخير لسياسة خارجية موحدة، يعمل المغرب على بناء علاقات ثنائية متينة داخل هذا الفضاء.

وسجل في هذا السياق، أن ملف الصحراء المغربية هو النظارة التي ينظر بها المغرب للعالم ويتخذها معيارا لشراكاته، وفق ما جاء في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، وبالتالي فالمملكة تطرح الملف على كل دولة بالاتحاد الأوروبي على حدة.

وضمن قراءته، لفت القدروي إلى أن التعاون المغربي السلوفاكي، يأتي كثمار للاجتماع الوزاري مع مجموعة فيشغراد التي تضم دولا سائرة في طريق النمو، وتقع في موقع استرتيجي وسط أوروبا، ما يفتح آفاق جديدة لسلاسل الإنتاج الأورو إفريقية، في ظل تثمين المغرب لموقعه الجيو-استراتيجي كبوابة أورو-متوسطية وأطلسية على العمق الافريقي.

يذكر أن الإعلان المشترك الصادر عقب مباحثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والأوروبيين بجمهورية سلوفاكيا، جوراج بلانار، الأسبوع الماضي بالرباط، تضمن الاتفاق على إعطاء دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وخاصة القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من قبيل الطاقة، وحماية البيئة، واللوجستيك، والفلاحة، وصناعة السيارات وكذا التكنولوجيات الخضراء.

كما سطر على إرادة الطرفين من أجل “تسهيل المبادلات التجارية عبر تسهيل المساطر الجمركية، وتوسيع الولوج إلى الأسواق والتنزيل الفعلي للاتفاقيات التجارية”، و”الرفع من مستوى الاستثمارات المتبادلة”.

اقرأ أيضا

لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. الإعلان عن انعقاد منتدى أعمال مغربي تشيلي

تحتضن المملكة خلال الأشهر المقبلة، منتدى أعمال مغربي تشيلي يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

البرلمان يتدارس مشاريع قوانين تهم تفعيل اتفاقيات دولية

ينعقد بداية الأسبوع المقبل، اجتماع بالبرلمان يخصص لدراسة مشاريع قوانين يوافق بموجبها على عدة اتفاقيات دولية.

طالع السعود الأطلسي

يكفي المغرب أنه يتحرك على المسار الصحيح للتاريخ

الذين يتضايقون من التقدّم المغربي، من استقراره ومن حيويته، بكل قواه الوطنية وبقيادته الملكية، في مسار الإنجازات، أولئك الذين يمنّون أنفسهم بأن يروا المغرب غارقاً في الفوضى، ممزّق النسيج الاجتماعي والسياسي، مجرّداً من لاحِم أوصاله وجامع أركانه، أي النظام الملكي ورئيسه الملك محمد السادس… أولئك ما فلحوا، وعبر عقود، في النيل من المغرب، بوابل غاراتهم، بافتعال الفتن، وبث الدسائس…