مقري: “الجزائر بحاجة إلى رئيس حاضر وجاهز”

قال رئيس “حركة مجتمع السلم”، عبد الرزاق مقري، إن الجزائر “في حاجة إلى رئيس حاضر وجاهز وله قدرة على الاستشراف”.

لاحظ مقري، في خطاب له، بمقر حزبه، أمس، مع مرور سنة على انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، أنه “عندما يغيب الرئيس وينقطع عن الناس يصبح أسيرا لما تنقله أعين الآخرين إليه”، مضيفا: “نحن نجهل ماذا تنقل له هذه الأعين عن وضع الجزائر، وإن كانت ما تنقله إلينا من عنده صادرة عنه أو لا”. واستدل بالرسالة التي صدرت بمناسبة عيد النصر في 19 مارس الماضي وحملت تهديدات للمعارضة، وأثار الشكوك حول هوية كاتبها، وقال إن مقربين منه نفوا أن تكون صدرت عنه. وربط مقري بين غياب الرئيس عن الساحة و«تراجع هيبة الدولة”. وفي رأيه، فإن الجزائر وبسبب المخاطر والوضع الاقتصادي تحتاج إلى حضور رئيسها وجاهزيته، لافتا إلى أن الرئيس “سيتحمل وزر الأوضاع الحالية”. وقال: “لو ترك الحكم قبل حلول الأزمة الاقتصادية، لنسي الناس أنه من أوصل الجزائر إلى هذا الوضع”. ونبه مقري إلى مخاطر انفجار اجتماعي أخطر مما شهدته الجزائر في 5 أكتوبر 1988، لافتا إلى انتفاضة الشارع سنوات 86، 87 ثم 88 من القرن الماضي وتفجرت بسبب الأوضاع الاقتصادية وليس السياسية، كما قال، وأضاف: “تجنب مثل هذا السيناريو ممكن عبر انخراط الجزائر في مرحلة انتقال ديمقراطي والحكامة”.
وحذر مقري من تزايد نفوذ رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، في عملية اتخاذ القرار السياسي، مضيفا، نتابع “كيف يعطي حداد التعليمات للوزراء، ويستقبل سفراء أجانب قبل اعتمادهم، ويلتقي سفراء جزائريين قبل توليهم مهامهم في الخارج”. وقال: “في السابق، كان العسكر من يعين الرؤساء، إلا أن الأمر في طريقه للتحول، ورجال المال يسيرون نحو اختيار الرئيس والبرلمان”. وتابع: “نخشى أن تصبح الجزائر نموذجا مشوها للولايات المتحدة الأمريكية، حيث يملك أصحاب المال القرار، مع الفارق بيننا أن لديهم مؤسسات وسلطات مضادة”.
واعتبر مقري أن كتاب “الجزائر باريس.. علاقات حميمية” الصادر في فرنسا “مخيف”، لأنه يفضح، حسبه، وجود نخبة من رجال الحكم المرتبطين بالمستعمر السابق، وتساءل عن أسباب تخلف النيابة العامة في الجزائر عن التحرك وفتح تحقيق في ما جاء في الكتاب.
ودعا مناضلي حمس لوضع حد للاهتمام بما أسماه الأوهام الكبرى، وتكريس العمل لخدمة الجزائر، وقال: “لسنا مسؤولين عن المغرب أو تونس وإيران.. نحن مسؤولون عن الجزائر فقط”، وهو مؤشر على توجه حمس لقطع صلاتها بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

اقرأ أيضا

أثمنة ووضعية سوق الأضاحي تسائلان الحكومة

يشغل موضوع الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك، حيزا كبيرا ضمن الأسئلة الموجهة للحكومة داخل قبة البرلمان هذا الأسبوع.

“The Stimson Center”: المغرب يعزز تموقعه كشريك استراتيجي للقوى الدولية الكبرى

أبرز تقرير حديث لمركز التفكير الأمريكي المرموق "The Stimson Center"، متانة العلاقات التي تجمع المغرب بالقوى السياسية الكبرى في العالم.

مركز أمريكي يرصد صعود المغرب كقوة إقليمية استراتيجية في قلب التحولات العالمية

سلط مركز التفكير الأمريكي المرموق "The Stimson Center"، في تقرير حديث له الضوء على المسار الإيجابي الذي قطعته المملكة المغربية في تحولها إلى قوة إقليمية استراتيجية صاعدة، في ظل سياق دولي موسوم بتحديات اقتصادية ومناخية وكذا توترات جيو سياسية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *