بعد اتساع رقعة الاحتجاجات ضد استغلا الغاز الصخري.. رئاسة جمهورية الجزائر تقبل بالحوار مع المحتجين

 رحبت رئاسة الجمهورية بالإيجاب آخيرا بالحوار مع المحتجين بعين صالح، وطالبت منهم تعيين وفد يمثلهم لا تقل عناصره عن ثلاثين شخصا(30) للتنقل إلى قصر المرادية للتحاور بشأن مطلب إلغاء مشروع الغاز الصخري. وفي انتظار الموعد اتسعت دائرة الاحتجاج لتشمل 6ولايات من الجزائر، مثل ولايات ورڤلة، البيض، أدرار، ڤالمة، أم البواقي، غرداية، إليزي، التي قررت تنظيم مسيرات حاشدة اليوم للتعبير عن رفضها لمشروع استغلال الغاز الصخري لما يحتويه من مخاطر على الإنسان والحيوان والنبات والبيئة بشكل عام. ويقول مواطنون من عين صالح، تمنراست وغرداية وورڤلة، إنهم ”صامدون لأجل رفض الغاز الصخري وغير مستعدين لتغيير مواقفنا على ضوء القرارات والإجراءات التي أقرّها المجلس الوزاري المصغر”، ما يعني أن المسيرات المنظمة هي رسائل مشفرة للسلطات على أن القرارات الأخيرة لم تغيّر في قناعات ومواقف سكان بعض ولايات الجنوب بشأن رفضها لمشروع الغاز الصخري. واللافت في هذه المسالة، أنها بدأت تأخذ بعدا دوليا من جانب أن المحتجين في عين صالح بدأوا يلقون تضامنا من قبل عدد من المنظمات غير الحكومية في إفريقيا وأوروبا وأمريكا، بدليل أنها تعتزم تنظيم حتى وقفات احتجاجية في فرنسا وبعض العواصم الأوروبية للتنديد بخطورة الغاز الصخري تضامنا مع سكان عين صالح. وتزامنا مع وقع الاحتاجات كشفت المجموعة الفرنسية “توتال”، على موقعها الإلكتروني، عن مشاريعها في الجزائر. وتضمنت هذه المشاريع مستجدات تثير الكثير من نقاط الظل والاستفهامات، حيث صنف تقرير الشركة الفرنسية “توتال” مشروعي تيميمون وأهنت بعين صالح، ضمن مشاريع التطوير والإنتاج، حيث أشارت إلى أن مشاريع التطوير والاستغلال تخص ما يعرف بـ”تايت غاز”، وهو من بين الغازات غير التقليدية، على غرار الغاز الصخري “شايل غاز”، مؤكدة على أن حقل تيميمون يقام على أساس شراكة بين سوناطراك بنسبة 51 في المائة و”توتال” بنسبة 37,5 في المائة و”سيبسا” بنسبة 11,5 في المائة، وأنه في طور التطوير، ويتضمن حفر 37 بئرا على حقل إنتاج بـ 18 مليون قدم مكعب يوميا، أو ما يعادل 0,5 مليون متر مكعب يوميا، وأن بداية الإنتاج برمجت لسنة 2014. أما المشروع الثاني، فإنه يخص حقل أهنت بشراكة بين سوناطراك بنسبة 51 في المائة و”توتال” بنسبة 47 في المائة و”بارتاكس” بنسبة 2 في المائة، وأنه في مرحلة الدراسة ومرتقب دخوله الإنتاج في 2015. وتطرح التأكيدات التي عرضتها الشركة الفرنسية عددا من التساؤلات، وإن أشارت مصادر مقربة من قطاع المحروقات إلى أن الرخص الممنوحة في هذه المشاريع قديمة وتخص استكشاف واستغلال الغاز التقليدي، وأن الغاز غير التقليدي لم يكن يخضع لإطار قانوني إلا بعد إقرار تعديلات قانون المحروقات، وبالتالي لم يكن بالإمكان العمل على استغلاله أو تطـــــــــــــويره، ومع ذلك، فإن إعلان “توتال” كان واضحا في التأكيد على أن الأمر يتعلق بمـــــــــشاريع غاز غير تقليدي، وصنف ضمن مشاريع أخرى مماثلة مثل مشروع “أغوادا بيشانا” بالأرجنتين، الذي يعد مشروع استغلال الغاز الصخري وليس غازا تقليديا بين “توتال” والشركة الأرجنتينية “يو بي أف”، وهو بالتالي يضع الكثير من علامات الاستفهام حول حقيقة مثل هذه المشاريع وتوقيت خرجة الشركة الفرنسية، في انتظار رد فعل السلطات الجزائرية على مثل هذه التصريحات.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *