قلق جزائري من تدخل وفد أوربي في شأن الأزمة السياسية بالجزائر

أثارت زيارة وفد الاتحاد الأوروبي الذي يقوده بارنار سافاج رئيس قسم المغرب العربي للمصلحة الأوروبية للعمل الخارجي والأمن، والذي حل بالجزائر في إطار زيارة تدوم يومين وما يقوم به من لقاءات ومشاورات مع عدة أحزاب سياسية وممثلي امجتمع المدني، حفيظة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعيداني، حيث جاء في تصريحه للصحافة أن “الكثير من الأعمال التي قام بها الاتحاد الأوروبي لا تطمئننا”، وجاء في تصريحه بعد لقاء مغلق جمعه بالوفد مساء أمس بمقر الحزب بحيدرة، أن “الجزائر مستقلة ودفعت مليونا ونصف المليون شهيد، ولا يمكن أن تكون عرضة للتدخل الأجنبي”.
وأضاف سعيداني “على الاتحاد الأوروبي أن يكشف أجندته في الجزائر”، معقبا “الجزائر لا تعيش أزمة سياسية حتى يتدخل الاتحاد الأوروبي”.
وكان منسق قطب قوى التغيير علي بن فليس قد قدم خلال اللقاء الذي جمعه بالوفد عرضا مفصلا لمقترحه القاضي بتنظيم “مسار شامل لحل الأزمة السياسية” الذي سبق وأن قدم محتواه إلى الرأي العام الوطني، وسلمه في نهاية اللقاء مذكرة حول فحوى هذا المقترح المتضمن تنظيم تحول ديمقراطي جامع وتدرجي وهادئ كحل مميز وأمثل للخروج من الأزمة السياسية التي تواجهها الجزائر حاليا.
وأكد بن فليس أن الأزمة في الجزائر أزمة نظام سياسي لا يمكن الانتهاء منها إلا بانتقال ديموقراطي سلس مرن متدرج سلمي، حسب تعبيره، وأن الحل لهذه الأزمة سيكون بيد الشعب الجزائري، عبر انتخابات تحت إشراف سلطة مستقل ودائمة متمتعة بكامل السيادة والصلاحيات.
و من جهته، نفى رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بارنار سافاج أن يكون ما يقوم به تدخلا في الشأن الداخلي للجزائر، أو “تحقيقات” مع الطبقة السياسية في الجزائر، و”إنما هي مجرد مشاورات ومحادثات، الهدف منها الاستماع والإنصات للأطراف الفاعلة في الجزائر في عدة مجالات سياسية واجتماعية وأمنية واقتصادية.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يشيد بدور الملك رئيس لجنة القدس ويبرز أهمية المبادرة الملكية للأطلسي

أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس ببروكسل، بوضوح عن “دعمه لعمل لجنة القدس، التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط”، مبرزا بذلك الدور المقدر للملك كمدافع عن السلام وفاعل موثوق به في البحث عن حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، قائم على حل الدولتين.

الاتحاد الأوروبي يتبنى موقفا مشتركا يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا” أكثر الحلول قابلية للتطبيق لحل نزاع الصحراء

تميزت الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي اختتمت أشغالها، اليوم الخميس ببروكسيل، باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.

تقرير.. المغرب يتصدر الدول المغاربية في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026

يؤكد المغرب استقرار صورته الدولية، من خلال الحفاظ على موقعه في مؤشر القوة الناعمة العالمي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *