إغلاق متجر وخسائر 30%.. ماذا يحدث لإمبراطورية “لويس فويتون”؟

تراجع سهم مجموعة لويس فويتون “LVMH” الفرنسية العالمية للأزياء الفاخرة بنسبة 30 % منذ بداية العام حتى 22 غشت الماضي، حيث تعرضت إيرادات وأرباح النصف الأول من 2026 لضغوط من ضعف الطلب على السلع الفاخرة في الصين وتباطؤ النمو في جميع أنحاء آسيا.

تكشف أرقام المجموعة عن اختبار صعب لنموذج اعتمد لسنوات على قوة العلامات التجارية، ورفع الأسعار، والتوسع في الأسواق الآسيوية، لكن مع تراجع إنفاق المستهلكين وازدياد حساسيتهم للأسعار، بدأت هذه الاستراتيجية تواجه حدودها.

بحسب الإحصاءات المُعلنة، سجلت المجموعة خلال النصف الأول من 2026 إيرادات 38.644 مليار يورو، بانخفاض 3% عن الفترة نفسها من العام السابق، بينما تراجعت الأرباح التشغيلية المتكررة إلى 8.691 مليار يورو، بانخفاض 4%.

في المقابل، استقر صافي الربح عند 5.697 مليار يورو، ما يشير إلى أن المجموعة تمكنت من الحد من أثر التراجع التشغيلي عبر ضبط التكاليف وقوة محفظتها من العلامات التجارية.

وعلى الرغم من تسجيل الإيرادات العضوية (Organic Revenue) – أي الأموال التي تجنيها الشركة من أنشطتها التشغيلية والداخلية الأساسية، مثل بيع منتجات أو تقديم خدمات – نمواً 2 % خلال النصف الأول، إلا أنه لم يكن كافياً لطمأنة المستثمرين، خصوصاً مع استمرار الضغوط على أحد أهم محركات المجموعة “قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية”.

تتركز الأنظار على آسيا، التي تمثل سوقاً رئيسية للسلع الفاخرة، فقد تباطأ النمو العضوي لإيرادات المجموعة في المنطقة من 7% في الربع الأول إلى 4% في الربع الثاني من 2026، في مؤشر على تراجع قوة الطلب خلال أشهر قليلة.

ويكتسب هذا التباطؤ أهمية خاصة بالنسبة إلى المجموعة، التي تعتمد بدرجة كبيرة على المستهلك الآسيوي، خصوصاً الصيني، لقيادة نمو سوق المنتجات الفاخرة.

وتزامن ذلك مع مؤشرات أوسع على ضعف الطلب في الصين، حيث أفادت تقارير عن تراجع مبيعات بعض العلامات الفاخرة الكبرى بأكثر من 10%، في وقت أصبح فيه المستهلكون أكثر حذراً تجاه الأسعار والإنفاق على المنتجات مرتفعة الثمن.

وبالتالي، فإن المشكلة بالنسبة إلى مجموعة “LVMH” لا تتمثل في ضعف علامة واحدة، وإنما في تغير سلوك المستهلك في واحدة من أهم مناطق نمو صناعة الرفاهية عالمياً.

على مدار السنوات الماضية، اعتمدت دور الأزياء الفاخرة على رفع الأسعار لتعزيز الإيرادات وحماية الهوامش، مستفيدة من قوة العلامة التجارية واستعداد العملاء لدفع المزيد مقابل المنتجات الحصرية.

لكن البيئة تغيرت، فمع تباطؤ الاقتصاد وارتفاع حساسية المستهلكين للأسعار، لم تعد الزيادة السعرية تضمن بالضرورة نمو الإيرادات، وفي حالة لويس فويتون، فإن سياسة التسعير، التي ساعدت المجموعة خلال سنوات الازدهار، أمام اختبار جديد في ظل تراجع قدرة العملاء ورغبتهم في الإنفاق.

 

اقرأ أيضا

المغرب يعزز تدريب طياري F-16 بمنظومتي محاكاة أميركيتين متطورتين

يواصل المغرب الاستثمار في تطوير منظومة التدريب التابعة للقوات الملكية الجوية، بالتوازي مع تحديث أسطول …

بالصور.. لقجع يرد من بركان على جدل استيراد الأغنام ويدعو لتسريع المشاريع المتعثرة

من ملف استيراد الأغنام إلى تعثر المشاريع العمومية، مرورا بواقع الاستثمار والبرنامج الانتخابي لحزب الأصالة …

صدمة في الصين.. سائحة وعائلتها يجلسون فوق سلحفاة للتصوير

أثارت سائحة موجة غضب واسعة في الصين، بعد جلوسها على ظهر سلحفاة للتصوير في منتزه …