توفي الأمريكي فرانسيس كليفورد سميث عن عمر ناهز 101 عام، بعد أن أمضى أكثر من 70 عاماً خلف القضبان، في واحدة من أطول فترات السجن في تاريخ الولايات المتحدة.
وكان سميث قد حُكم عليه بالإعدام بعد إدانته بقتل حارس ليلي في ولاية كونيتيكت عام 1950، لكنه نجا من تنفيذ الحكم 8 مرات، بعدما حصل في كل مرة على تأجيل أو إلغاء لموعد إعدامه، بحسب CBS News.
بدأت قصة سميث عام 1949، عندما اتُهم بقتل جروفر هارت، حارس ليلي في أحد نوادي اليخوت بولاية كونيتيكت، وكان سميث يبلغ من العمر آنذاك 25 عاماً، وأُدين بالقتل من الدرجة الأولى، رغم أنه ظل طوال حياته يؤكد براءته.
واعتمد الادعاء في القضية على شهادة رجل آخر كان متهماً معه في الجريمة، قبل أن يحصل الأخير على صفقة مقابل الإدلاء بشهادته ضد سميث.
ومع مرور السنوات، بدأت علامات استفهام تحيط بإدانة سميث، بعدما تراجع عدد من الشهود عن شهاداتهم، فيما اعترف سجين آخر لاحقاً بارتكاب الجريمة.
كما أدلى أحد الضباط الذين شاركوا في التحقيق مع سميث بشهادة قال فيها إنه يعتقد أن الرجل قد يكون بريئاً؛ بل وأعرب عن شكوكه في أنه كان موجوداً وقت وقوع الجريمة، ورغم ذلك، قضى سميث معظم حياته داخل السجن.
كان سميث يتلقى وجبته الأخيرة استعداداً لتنفيذ حكم الإعدام، ثم يُلغى التنفيذ أو يُؤجل، وتكرر الأمر ثماني مرات.
وأمضى أكثر من سبعة عقود خلف القضبان، باستثناء ثلاث فترات قصيرة قضاها خارج السجن.
وقد هرب من السجن عام 1967، لكنه أُعيد القبض عليه بعد 12 يوماً، وفي عام 1974 خرج لقضاء ليلة عيد الميلاد مع عائلته قبل أن يعود في اليوم التالي.
وفي عام 1975 حصل على الإفراج المشروط، لكنه بقي خارج السجن نحو 10 أشهر فقط قبل توقيفه بتهمتي سرقة بسيطة وحيازة سلاح، في مخالفة لشروط الإفراج.
وخلال سنواته الطويلة في سجن أوسبورن، اكتسب سميث لقب «رجل الطيور»، بعدما اعتاد إطعام الطيور.
وقال مسؤول الإعلام في إدارة الإصلاح بولاية كونيتيكت إن سميث كان يخفي كميات كبيرة من الخبز داخل ملابسه، ثم يستخدمها لإطعام الطيور، مضيفاً أن العاملين في السجن كانوا يتغاضون عن الأمر لأنهم يعرفون مدى اهتمامه بها.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير