توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون من جامعة أوتاوا، إلى أن ملكات النحل الطنان تستطيع البقاء على قيد الحياة تحت الماء لمدة تصل إلى أسبوع، في اكتشاف فاجأ العلماء وأثار اهتمامهم بقدرة هذه الحشرات على التكيف مع الظروف القاسية.
وقال د. تشارلز دارفو، الأستاذ بالجامعة والباحث الرئيس في الدراسة، إن هذا الاكتشاف جاء عندما لاحظت عالمة البيئة سابرينا روندو من الجامعة، تسرب الماء المكثف في حاويات تحتوي على أربع ملكات نحل، لتفاجأ بعد ذلك بأنها ما زالت على قيد الحياة، وهو أمر غير عادي بالنسبة لحشرة أرضية.
وتابع: «كانت الملكات في حالة سبات تشبه السبات الشتوي، حيث يفترض أن يغمرها الماء الناتج عن ذوبان الثلوج وهطول الأمطار الغزيرة».
قام الباحثون بإعادة ظروف الشتاء في المختبر، وتم وضع ملكات النحل في حالة سبات لمدة أربعة إلى خمسة أشهر قبل غمرها تحت الماء لمدة أسبوع. وخلال التجربة، قام الباحثون بمراقبة معدل التمثيل الغذائي والتغيرات الفسيولوجية لديهم.
وأظهرت النتائج أن الملكات واصلت تبادل الغازات مع معدل أيضي منخفض للغاية، مستفيدة من انخفاض الطلب على الطاقة، إضافة إلى اعتمادها على التنفس تحت الماء بشكل جزئي باستخدام طبقة رقيقة من الهواء تحيط بأجسامها، والمعروفة بالخياشيم الفيزيائية، لتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون مع السائل المحيط.
وأوضح دارفو أن هذه المرونة تمكن النحل الطنان من مواجهة الفيضانات الربيعية المتكررة، وبالبقاء على قيد الحياة في هذه الظروف القاسية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير