في حادثة غير مسبوقة، وجهت السلطات الفيدرالية الأمريكية اتهامات خطيرة لرجل يُشتبه في قيامه بسرقة طائرة خاصة أثناء تعاطيه المخدرات، قبل أن يُضبط متلبساً وهو يحاول الاستيلاء على طائرة ثانية.
فتحت الواقعة باب التساؤلات حول أمن المطارات المحلية وسلامة الملاحة الجوية، بحسب موقع People.
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في لوس أنجلوس القبض على كريستيان إستورك، البالغ من العمر 38 عاماً، من مدينة بومونا بولاية كاليفورنيا، وتوجيه تهمة تشغيل طائرة غير مسجلة، وفق شكوى جنائية فدرالية قُدمت أمام محكمة المقاطعة المركزية في لوس أنجلوس يوم 28 يناير.
بدأت خيوط القضية في 3 يناير، عندما أبلغ مالك طائرة صغيرة ذات محرك واحد عن سرقتها من مطار أوبورن في ولاية واشنطن.
وبعد عمليات بحث وتحقيق، عُثر على الطائرة بعد ثلاثة أيام فقط، وتحديداً في 6 يناير، داخل مطار كورونا بولاية كاليفورنيا، على بُعد مئات الكيلومترات من موقع السرقة.
كشفت التحقيقات أن جهاز الإرسال والاستقبال (Transponder) الخاص بالطائرة قد جرى التلاعب به أثناء الرحلة، في محاولة متعمدة لإخفاء مسار الطائرة وتحركاتها على مدى ثلاثة أيام، وهو ما اعتبرته السلطات مؤشراً واضحاً على نية إجرامية مدروسة.
رغم محاولات الإخفاء، أفاد شهود عيان أنهم شاهدوا الطائرة في مطار كيلسو بولاية واشنطن يوم 4 يناير.
كما تم مشاهدة رجل، تبيّن لاحقاً أنه المتهم، وكان برفقة امرأة وهو يجثو على ركبتيه وكأنه يطلب يدها ثم قام بالصعود معها على الطائرة المسروقة، مع ترجيحات بأنه هو من تولى قيادتها خلال تلك الرحلة.
انقلبت القضية رأساً على عقب يوم 27 يناير، عندما ضبط عملاء الـFBI إستورك وهو يحاول سرقة طائرة أخرى في مطار كورونا، وهي طائرة لم تُسجَّل بالسجلات رسمياً منذ عام 2017.
وأكد المكتب أن عناصر المراقبة شاهدوا المتهم يدخل الطائرة ويشغّل محركها، ليتم توقيفه فوراً وهو في طور تنفيذ عملية السرقة.
وفق الشكوى الجنائية، اعترف إستورك بأنه كان تحت تأثير مخدر الميثامفيتامين أثناء تشغيله للطائرة، وأنه أراد فقط إعداد حفل مفاجئ لشريكته على الطائرة كهدية لطلبه الزواج منها.
ولكن لم يكشف عن دوافعه لمحاولة سرقة الطائرة الثانية.
كما أوضحت السلطات أنه، ليس طياراً مسجلاً ولا يحمل أي رخصة طيران، كما لم يرد اسمه ضمن سجلات ملكية أو تسجيل الطائرات.
نشر مكتب FBI في لوس أنجلوس صوراً للمتهم وشريكته المحتملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الصور المرفقة بملف القضية تُظهر أشخاصاً مرتبطين بالطائرة المسروقة.
ولا تزال السلطات تدرس ما إذا كانت المرأة التي كانت برفقته ستواجه اتهامات رسمية.
حضر إستورك أمام قاضٍ فدرالي في 29 يناير، فيما أكد مكتب السلطات الفيدرالية أن التحقيقات لا تزال جارية، وسط احتمالات بتوسيع دائرة الاتهامات.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير