الرئيسية / وجهات نظر / البرزاني.. لا لتضييع الفرصة
e13389bd1ee5b00c34eed87507c64e4a

البرزاني.. لا لتضييع الفرصة

وهل يضيعها أحد حين تمر مر السحاب كما وصفها علي بن أبي طالب؟ وهل يتركها قيادي كردي يحلم من صغره بتحقيق الحلم الاكبر للشعب الأكثر تشوقا للدولة القومية الموعودة، وهي تمتلك كل مسببات النهوض، في وسط هائج مائج بالخلافات والكسل والتضييع والتمييع، فمن يستطيع منع الكرد من التقدم مضيا نحو الإستقلال حتى لو لم يكن بعنوان دولة وبقي بعنوان الواقع الذي يفرض شروطه على الجميع في الداخل العراقي وفي الإقليم العربي والدولي المجاور. الجميع يعرف حقيقة ماتتطور إليه الأمور خلال الأشهر القليلة القادمة، والتركيز ينصب هذه المرة على تقليل الخسائر، فالسنة يدركون أن الكرد ماضون بمشروعهم، ولذلك طالبوا بإقليم بينما، الإيرانيون يخططون لحماية مدن الشيعة وقراهم، وربما حماية بغداد من إجتياح المتمردين السنة الذين يعتقدون إنها عاصمة للسنة، وما الشيعة إلا قوم طارئون لابد أن يغادروا قسرا في يوم ما؟
أخشى أن نكون وصلنا في العراق ليكون التدخل العربي والإيراني ضرورة لحفظ المكونات بطريقة الصراع والموت والتدمير بإنتظار إتفاق يرجح كفة المنتصر، أو صاحب الخسارات الأقل في المعارك الدائرة على مساحة الإقليم من شمال سوريا حتى جنوب اليمن التعيس بصراعات الأبناء وخرافاتهم التاريخية التي تنتزع اليمن رويدا من أيدي الأبناء العاقين الطامحين بتركة لاتعني شيئا في بلد يفقد موارده رويدا رويدا دون حلول تلوح في الأفق الموغل في التلوث والفوضى. لاتهاجموا مسعود البرزاني ولكن هاجموا تخاذلكم عن بناء مستقبل الوسط والجنوب العراقي التائه في الحرمان والتلوث والسرطان والفشل الإداري. الأكراد يتصرفون بطريقة لايتجاهلها سوى الأغبياء هي الفرصة التاريخية لمستقبل شعب كردستان.. العرب السنة ونظراؤهم الشيعة يتخبطون في الخلافات والصراع الطائفي والقتل على الهوية والتهجير.. حتى الأبقار لم تنجو من المذبحة.. الأكراد يحققون مكاسب كبيرة بناءا على خطايا كبيرة يقترفها الشيعة في الوسط والجنوب بصراعهم المحموم وبغضهم لبعض، وحقدهم على بعض، وتعطيلهم لمصالحهم لأنهم يشعرون بالصغار، مقابل التسلط التاريخي لنظرائهم، فهم لايكادون يتقبلون واقع إنهم في السلطة، وعليهم واجبات مختلفة عن التي إعتادوها عندما لم يكن لهم من وجود، أو دور يعتدون به ويفخرون ويسجلون.
احد الأصدقاء على الفيس بوك كتب لي معلقا..
 الخلل في طريقة تفكيرنا، فنحن لم نسع الى بناء دولة، وحكمنا العراق بعقلية المعارضة… حتى برامج الأحزاب هي سياسية لا تطويرية، ولم أع هذا الأمر حتى دخلت الولايات المتحدة ودرست في جامعاتها، وعملت في مؤسساتها… بارزاني قالها بصراحة، إنه كردي عراقي وإن الولاء القومي هو صاحب الأولوية… لم نفهم، أو تجاهلنا طموحات الأقليم، وأعناهم على لي رقابنا… هنيئا لهم وتعسا لنا…
ليست من فائدة تذكر في لوم الذات وجلدها لمرات ومرات، فالخسارات حين تتوالى لابد من إنتظار النتائج السلبية، وليس لصاحب الخسارات أن يعلن الربح والفوز، فالظفر للطرف الأكثر حرصا وإنتباها ومعرفة بماعليه أن يفعل ليكسب المعركة.