الرئيسية / دولي / جهاديو أوروبا مصدر قلق لبلدانهم
978c4be48befddac86083927558750cb

جهاديو أوروبا مصدر قلق لبلدانهم

في الوقت الذي تستعد فيه الأمم المتحدة إلى تني قرار بخصوص المقاتلين الأجانب، تتزايد المخاوف داخل دول الاتحاد الأوروبي من الخطر الذي أصبح يشكله جهاديوها في وقت ذهب العديد منهم إلى جبهات القتال في سوريا والعراق، مع احتمال عودة الكثير منهم إلى بلدانهم والقيام بأعمال إرهابية هناك.
المشكل الكبير الذي تعاني منه دول الاتحاد الأوروبي، بحسب ما ذكره منسق الاتحاد لمحاربة الإرهاب جيل دو كيرشوف، هو عدم توفر معلومات كافية حول هؤلاء المقاتلين والذي تقدر أعدادهم بحوالي 3000 شخص.
فحتى لو تم القضاء على “العدو في الشرق الأوسط”، تقول جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، فإنه سيتعين على الدول الأوروبية التعامل مع مسألة عودة هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم.
وتشكل عودة المقاتلين الأوروبيين إلى بلدانهم مصدرا قلق كبيرا لحكومات الاتحاد الأوروبي، حيث تشير بعض التحليلات، من بينها دراسة أخيرة قام بها الجيش النرويجي، إلى أن هؤلاء مستعدون للعودة من أجل مواصلة “الجهاد” بطريقة أخرى.
وتشير دراسة الجيش النرويجي إلى أن 9 من بين 10 مقاتلين مستعدون لحمل السلاح ضد البلدان التي يحملون جوازات سفرها. “لا أحد ينسى أن نهاية الحرب السوفياتية في أفغانستان كان من نتائجها المباشرة عشر سنوات من الحرب الأهلية في الجزائر، وما تلاها من هجمات لتنظيم القاعدة ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمتبر 2011″، تقول “لوفيغارو”.
“في أفغانستان كنا نتحدث عن بضع مئات من المقاتلين الأمريكيين والأوروبيين الذين ذهبوا للالتحاق بحرب العصابات التي كان يخوضوها الإسلاميون هناك. اليوم نتحدث عن 3000 أو حتى 4000 من مواطني الدول الغربية منخرطون بصورة مباشرة في الجهاد”، تضيف الجريدة الفرنسية نقلا عن أحد المسؤولين الأوروبيين الذي فضل عدم الكشف عن هويته، قبل أن يضيف أن “مصالح الشرطة في كل أوروبا تقول لنا: قريبا سيصبح الأمر خارج نطاق تحكمنا. لا تحملونا المسؤولية إذا ما حدث ما لا يحمد عقباه”.
في ظل هذا الوضع تحاول أوروبا جاهدة، تقول “لوفيغارو”، أن تقفل المداخل والمخارج أمام مواطنيها الراغبين في الالتحاق بسوريا أو العراق. بيد أن ذلك لا يعطي نتائج فعالة، حيث تجد أوروبا نفسها مكبلة حتى من لدن ترسانتها القانونية، في الوقت الذي تحرص فيه هذه الدول على حماية الحياة الخاصة الأفراد ولو على حساب الاعتبارات الأمنية كما يؤكد جيل دو كيرشوف.
بالمقابل تتوفر الولايات المتحدة على نظام لتتبع لوائح المسافرين عبر الخطوط الجوية من أجل مراقبة بالخصوص الرحلات إلى الوجهات الحساسة والرحلات المحجوزة في آخر دقيقة وعمليات الهبوط في وجهات مختلفة بغية تضليل عمليات المراقبة.