الرئيسية / المغرب الكبير / خليفة حفتر يصف الجزائر بـالعدوة وناطق باسم الجيش ينفي صحة الخبر
d93ae86cd067f39aeaf9d9558d4cb282

خليفة حفتر يصف الجزائر بـالعدوة وناطق باسم الجيش ينفي صحة الخبر

وصف تسجيل فيديو منسوب إلى اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، قائد ما يسمى “عملية الكرامة”، دولا عربية من بينها الجزائر بـ “العدوة”. وظهر حفتر على الشاشة وهو يرد على أسئلة أحد الصحفيين، متهما تلك الدول بمحاولة السيطرة على الثروات الليبية. وشرح خليفة حفتر في فيديو، لم يتسنّ لـ “الشروق” التأكد من صحته، أسباب هذا الموقف العدائي من جميع دول الجوار الليبي، بقوله: “أقول لك أنا من عدوي: مصر، الجزائر، تونس، السودان، تشاد، مالي والنيجر. أنا أقول لك ليسوا أعداء، كلهم أصحاب، لكن، نعمل على أنهم كلهم أعداء، لأنهم كلهم فقراء جدا وكلهم يطمعون في هذه الثروات. كلهم بصراحة”. وبرأي الجنرال الليبي المتقاعد، فإن الحل في مواجهة هذه الدول، يكمن في إنشاء “قوة تمنع النظر بعين الدونية إلى الليبيين، لابد من إيجاد قوة حقيقية، وهذا يمر عبر بناء جيش ليبي ليكون بمثابة المناعة الحقيقية لهذا البلد..” يقول حفتر. ولم يشر الفيديو إلى تاريخ هذه التصريحات، غير أنها تبدو ثابتة وبلسان الجنرال المحسوب على الولايات المتحدة الأمريكية، باعتباره كان لاجئا عندها. ومعلوم أن خليفة حفتر يقود حربا ضد من يسميها هو “الجماعات الإرهابية” في ليبيا، كما يعتبر الوحيد الذي يملك طائرات حربية، لم يتوان في توظيفها في حربه ضد الميليشيات التي يحاربها في كل من طرابلس وبنغازي. ويبدو أن الجنرال حفتر، لم يكن على قدر كبير من الإلمام بواقع الدول المجاورة لبلاده، فإذا كانت دول مثل مصر وتونس وتشاد والنيجر ومالي والسودان، فقيرة من حيث الثروات ما قد يدفعها إلى البحث عنها خارجها، فإن الجزائر أغنى من ليبيا ذاتها، لأن ثروة الجزائر لا تقتصر على المحروقات كما هي الحال في ليبيا، وإنما تتعداها إلى موارد طبيعية أخرى لا تتوفر عليها الجارة الشرقية. وإذا كان هذا التصريح يعتبر لا حدث في الجزائر، فإنه بالمقابل، من شأنه أن يشكل صدمة لدى السلطات المصرية خاصة، باعتبارها أعلنت دعمها في وقت سابق للجنرال حفتر ولحكومة عبد الله الثني، اللذين يتقاسمان نفس الرؤيا إلى كيفية حل الأزمة الليبية، بل إن معلومات غربية كانت أكدت أن الطائرات التي قصفت طرابلس وبنغازي في وقت سابق، كانت من بينها طائرات مصرية. غير أن ما نشرته وسائل إعلام عربية من معلومات بشأن عدم رضا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن الأداء العسكري للجنرال الليبي المتقاعد في مواجهة خصومه الليبيين، يعزز من صدقية هذه التصريحات، التي تكون قد دقت آخر مسمار في نعش التحالف المصري ـ “الحفتري”، الذي يكون قد أضر كثيرا بعلاقات القاهرة مع الشعب الليبي الرافض لممارسات الجنرال المحسوب على الأمريكان. وبالمناسبة نفى الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، العقيد محمد حجازي، صحة شريط الفيديو الذي يظهر قائد “عملية الكرامة”، اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، وهو يصف الجزائر ودول الجوار بـ “الأعداء” و اعتبر حجازي: “ما نسب إلى اللواء خليفة حفتر، فبركة إعلامية تندرج في إطار الحرب التي تستهدفه”.واصفا حفتر بالرجل العسكري المنضبط الذي يدرك ما يقول، مشيرا إلى أن “مثل هذه التصريحات لم تكن لتصدر بحقه، سوى لكونه يحارب التطرف والإرهاب”.