الرئيسية / المغرب الكبير / صندوق النقد الدولي يحذر الجزائر من “التمادي في النفقات”
14affa13a3795b177f8127d1c472c042

صندوق النقد الدولي يحذر الجزائر من “التمادي في النفقات”

صعّد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الجزائر، الدكتور زين زيدان من انتقاده للسياسات الاقتصادية المعتمدة حاليا، محذرا الحكومة الجزائرية من تماديها في تخصيص مبالغ هامة للنفقات العمومية، تسببت، حسبه، في تراجع للميزان التجاري الخارجي، كما تهدد التوازنات المالية خلال العشرين سنة المقبلة.
بالمقابل، أبدى زيدان تحفظا على إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل، مؤكدا بأن كتلة الأجور في الجزائر تبقى جد مرتفعة خاصة في قطاع الوظيف العمومي، داعيا الحكومة الجزائرية إلى التحكم فيها وتكييفها ومعدل الإنتاجية .
وقال الدكتور زين زيدان خلال الندوة الصحفية التي نشطها أمس بفندق الأوراسي، للفصح عن التوصيات التي كللت الدراسات التي قام بها الوفد خلال الأسبوعين الماضيين للمؤشرات المالية والنقدية للجزائر، أنه يجب على الحكومة الجزائرية “توخي الحذر” والاستمرار في تدعيم استقرار اقتصادها الكلي، مؤكدا بأن مسألة ارتفاع العجز في الميزانية وتسجيل انخفاض في الميزان التجاري الخارجي، الذي لم تعرفه الجزائر منذ 15 سنة أصبحت “مقلقة” بالنسبة لمستقبل الجزائر ولم يستبعد رئيس الوفد عودة الجزائر إلى تسجيل مؤشرات تضخمية جديدة نتيجة للارتفاع المحسوس الذي سجلته قيمة القروض الموجهة للاستثمار، موصيا إلى توخي الحذر للحفاظ على مستوى أسعار مستقر، خاصة بعد تراجع معدل التضخم إلى أقل من معدل 2 بالمائة. وحسب نفس المسؤول، فإن الجزائر التي تتوفر حاليا على احتياطات صرف ضخمة، ليست بمنآى عن التعرض لمخاطر مالية ستكون مؤثرة على استقرار الاقتصاد الكلي، وذلك في ظل تراجع مداخيل صادرات المحروقات وتقلّص الإنتاج خلال الثماني سنوات الأخيرة وارتفاع للاستهلاك المحلي، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، في الوقت الذي لا تزال الواردات تستمر في الارتفاع.
من جهة أخرى، أكد زيدان أن استمرار الجزائر في اعتماد نفس السياسات الاقتصادية، سيجعلها تعود إلى نقطة الصفر بعد أن تقلّصت مديونيتها الخارجية إلى أقل من 3 ملايير دولار، حيث يمكن لها أن تعود لتسجيل عجز مالي خلال العشرين سنة المقبلة.
ودعا نفس المسؤول حكومة سلال إلى اعتماد سياسات تشجّع قطاعات أخرى من غير المحروقات من أجل الحفاظ على التوازن المالي للبلاد، خاصة فيما يتعلق بسياسة الميزانية المعتمدة للتحكم في العجز
وعن تحسين مناخ الأعمال بالجزائر، أصرّ رئيس وفد “الأفامي” على إلغاء الحكومة الجزائرية لقاعدة 51/49 والاكتفاء باعتمادها بالنسبة للقطاعات غير الاستراتيجية، والتي لازالت حسبه تعرقل دخول المستثمرين الأجانب إلى الجزائر، مما يؤكد أن منظمة بروتون وودز ورغم فصل الجزائر في قرار الاحتفاظ بهذه القاعدة، تحاول المنظمة الدولية إقناع الحكومة الجزائرية على التراجع عن قرارها وإلغاء هذه القاعدة في قانون الاستثمار الجديد.
وردا عن سؤال يتعلق بالتسهيلات المقدمة للقطاع الخاص في إطار الاستثمار، أكد زيدان على ضرورة تبسيط إجراءات الاستثمار للمؤسسات الوطنية دون توزيع للريع
وبخصوص العدد المحتشم من المستثمرين الأجانب المشاركين، أول أمس، في فتح الأظرفة الخاصة بالمناقصة الدولية الرابعة للتنقيب عن البترول، دعا زيدان إلى الاستمرار في تحسين مناخ الأعمال الخاص بقطاع المحروقات، مما يعني مساندة الصندوق لمطالب الشركات البترولية لإعادة مراجعة أخرى لقانون المحروقات.