الرئيسية / المغرب الكبير / ” رسائل تطمينية” للمغاربة قبل شهر رمضان
88416b976547b12e8749a07908b21457

” رسائل تطمينية” للمغاربة قبل شهر رمضان

مع بدء العد العكسي لاستقبال شهر رمضان في المغرب، عاد للواجهة قلق الرأي العام من ارتفاع الأسعار في الأسواق والذي يصاحبه عادة ارتفاع الاستهلاك للأسر بنسبة 50 في المائة، الأمر الذي يغري المضاربين لرفع الأسعار، حسب تقرير لمراسل قناة ” العربية” في الرباط على موقعها الاليكتروني.
وأضاف المصدر ذاته، أن  محمد الوفا، وزير الشؤون العامة والحكامة، بعث  “رسائل تطمينية” للمغاربة بتثبيت أسعار السكر والدقيق العادي خلال العام الجاري 2014، ما يشير إلى أن الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمحدودة الدخل، ستتمكن من صيام رمضان هذا العام، دون درهم إضافي في سعر كيلو السكر الواحد، لأنه مادة أساسية في مائدة الإفطار.
وستواصل الحكومة خلال العام الجاري عبر صندوق دعم الأسعار، الذي يسمى في المغرب بـ”صندوق المقاسة”، تقديم الفارق المالي عن كل اسطوانة لغاز البوتان، المستخدم في الطبخ المنزلي، وسبق لأول حكومة يقودها الإسلاميون أن أعلنت عن مشروع لمراجعة لائحة الدعم، ما أثار قلقا وسط الرأي العام المغربي، من ارتفاع صاروخي لأسعار اسطوانات غاز البوتان، التي يصل ثمنها حاليا حوالي 5 دولارات أمريكية.
من جهة أخرى، تدخلت وزارة الداخلية قبل أيام، لثني العاملين في توزيع اسطوانات غاز البوتان، عن تنفيذ قرار رفع سعر الأسطوانة الواحدة، بالتزامن مع شهر رمضان، وتستمر مطالبات مهنيي الغاز للحكومة بإجراء حوار للاستجابة لملفهم المطلبي.
ومن جهة ثانية، تنفذ الحكومة المغربية “إلغاء تدريجي” لدعمها المالي لأسعار المحروقات خاصة الكازوال والبنزين الممتاز، المستخدمان في السيارات الخاصة للمواطنين، تحت اسم “نظام المقايسة”، وهو نظام قائم على ربط الأسعار في السوق الداخلية بتقلبات بورصة أسعار المحروقات في السوق العالمية، ومن المنتظر أن تلغي الحكومة دعمها المالي للمحروقات مع نهاية العام الجاري، ليظل المستهلك في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية للذهب الأسود.
وكشفت الحكومة أرقاما رسمية عن دعمها المالي لصندوق دعم الأسعار بـ40 مليار ردهم مغربي خلال العام 2013، مع انخفاض بـ25 في المائة مقارنة مع العام 2012، أي أن الحكومة قلصت دعمها المالي للصندوق وتتجه لتحرير أسعار المحروقات والمواد البترولية.
وتصف الحكومة اتجاهها إلى “رفع كامل” للدعم المالي عن المحروقات بـ”العملية الإصلاحية” لنظام الدعم المالي المباشر للمواد الاستهلاكية، وتخفيفا “للضغط المالي” المسلط على مالية الحكومة السنوية، والتحكم في “التوازنات الكبرى للاقتصاد” المغربي في أفق “توجيه الدعم لفائدة الفئات الاجتماعية المستهدفة”.
ويقترح حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الحكومة توجيه غلاف مالي شهري إلى الفقراء، وهو ما تسبب في تعرض الحزب لانتقادات من الاقتصاديين باللعب بالنار لصعوبة تحديد من هو الفقير، واتهامات من أحزاب المعارضة بالقيام بحملة انتخابية عبر الحكومة.
وبالتزامن مع إجراءات الحكومة لمراجعة غير مسبوقة لنظام دعم أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية للمغاربة وللمحروقات، يرتفع الضغط المالي السلبي على موازنة الأسر الشهرية في ظل استمرار جمود المعاشات الشهرية، ما سيتسبب بحسب المراقبين في إرهاق القدرة الشرائية للمغاربة وفي التقليص من الطبقة الاجتماعية الوسطى.