الرئيسية / المغرب الكبير / أجهزة غش متطورة لاجتياز الباكلوريا الجزائرية
8c00d95b688e8f201388f7cdbaf5aa47

أجهزة غش متطورة لاجتياز الباكلوريا الجزائرية

كشفت مصادر مسؤولة من قطاع التربية الوطنية، أن هناك العديد من المترشحين لامتحان شهادة البكالوريا دورة يونيو المقبل، يروجون خلال هذه الأيام، وقبيل انطلاق الامتحانات لبعض الأجهزة عالية التقنية، التي تستعمل للغش في الامتحانات، حيث من المفترض أن تبعد الطرق القديمة في الغش والتي أصبحت بدائية وسهلة الكشف من قبل المراقبين خلال الامتحانات، حيث أكدت مصادرنا أن مستوردين بشرق وغرب البلاد ركزوا في تسويقهم على هذه الأجهزة لصالح الطلبة المقبلين على هذه الامتحانات، وكشفت المصادر ذاتها، أن أجهزة البلوتوث الجديدة صغيرة جدا تحتوي على سماعة الأذن بحجم صغير جدا وميكروفون صغير يمكن وضعه في أي مكان من الجسم دون رؤيته مثلا في قلادة أو الساعة ليستعمل في الغش، ولن يتم اكتشافه من طرف الأساتذة الحراس، وقد حذّر الأساتذة من خطورة الغش عن طريق الهواتف النقالة أو جهاز البلوتوث بين الممتحنين وأشخاص خارج المركز، حيث أن العملية تنطلق بعد حوالي نصف ساعة من انطلاق الامتحان، حيث يتم إخطار المترشح عن طريق الهاتف بإجابات أسئلة الامتحانات.
من جانب آخر، تواصل وزارة التربية الوطنية والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات عملية التحسيس حول خطورة الغش في البكالوريا والتي ستعرض الطالب الى الإقصاء، حيث وزع أمس حسب ما كشفت عنه مصادر تربوية، الديوان دليلا للطلبة المقبلين على الامتحان، يحتوي على الإجراءات الرقابية لمنع الغش وتسريب الإجابات عن طريق الهواتف الذكية، حيث تم فرض إجراءات مشددة في الرقابة على الامتحانات لمواجهة ابتكارات الطلاب المتنوعة في الغش عن طريق الأجهزة الالكترونية المختلفة، وتشمل الإجراءات تفتيش الطالب الذي يثير الشكوك. ويحتوي الدليل حسب المصادر ذاتها على قائمة المحظورات التي ينبغي على الطلبة تجنبها قبل الدخول الى قاعة الامتحانات، الهواتف النقالة المحمولة بجميع أنواعها والأجهزة الالكترونية وجميع الآلات والأجهزة ذات خاصية التسجيل وتخزين البيانات والأجهزة السمعية، بالإضافة الى الكتب المدرسية والملخصات. وفي سياق متصل، أقر الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات وثيقة جديدة لامتحانات نهاية السنة في إطار مكافحة الغش، بحيث أقر وثيقة جديدة سميت برخصة خروج المترشح عند الضرورة لدورة المياه وكذا العيادة، بحيث تلزم الرخصة تخصيص حراس من الاتصال أو إدارة المركز التوقيع عليها، على أن تعهد للأول مهمة تفتيش المترشح الراغب في الخروج، فيما يتكفل الثاني بمرافقته لدورة المياه أو العيادة، بينما يقوم الثالث بتفتيش دورة المياه وتفتيش المترشح عند خروجه من هذه الأخيرة، ونفس الإجراء بالنسبة للمتجهين للعيادة، وتسلم هذه الرخصة المتضمنة معلومات دقيقة عن المترشح والموقعة من الحراس المعنيين مع وثائق الإجراء لدى مراكز التجميع للإغفال.
وتراهن الوزارة الوصية من خلال الإجراءات التي قامت بها والتي ستتخذها لأول مرة للحد من تفشي ظاهرة الغش الجماعي والفردي وإضفاء مصداقية أكبر على امتحان شهادة البكالوريا، وتفاديا لتكرار سيناريو الغش الذي حدث خلال دورة 2013 والذي أدى الى اقصاء أزيد من 3 آلاف مترشح من الامتحانات لمدة سنة.