الرئيسية / إضاءات / ما هو مقياس ريختر لقياس قوة الزلازل؟
d845b4636a499893590bb3e4c0b18419

ما هو مقياس ريختر لقياس قوة الزلازل؟

تتوالى الأخبار التي تنقل لنا أنباء عن وقوع زلازل هنا وهناك كل يوم، ولا تجتهد سوى في إمدادنا بمؤشر قوة الزلزال على سلم ريختر. فما هو سلم ريختر وما دلالات قوته؟
مقياس ريختر هو أحد أفضل مقاييس الزلازل في العالم وأكثرها كفاءة وانتشارا في الوقت الحاضر، لكنه ليس الوحيد لقياس الزلازل.
فهناك مثلا مقياس ميركالي الذي اخترعه العالم الإيطالي جيوسيب ميركالي (1850- 1914) والذي يعتمد في قياس الزلازل على قوة تأثير الاهتزاز ومستوى الأضرار التي يخلفها بناء على درجات تتراوح ما بين 1 و12.
أما قياس ريختر فينسب إلى العالم الأميركي تشارليز فرانسيس ريختر (1900-1985) الذي اخترعه عام 1935 وأجرى عليه عدة تطويرات وتحديثات فيما بعد.
يعتمد مقياس ريختر على الجانب الكمي وعلى مقدار الطاقة المنبعثة من مركز الزلزال، لذلك فهو لا يهتم بقياس الآثار المترتبة على الزلزال بقدر ما يتوقف عند القوة المنطلقة من بؤرته.
وتسجل هذه القوة عبر أجهزة الرصد التي تقوم الدول بتثبيتها في أجزاء مختلفة من أراضيها وتكون مرتبطة بشبكات الاتصال والأقمار الصناعية، كما توجد في الوقت ذاته مراكز دولية لقياس الزلازل اعتمادا على مقياس ريختر.
يتدرج مقياس ريختر من درجة واحدة إلى عشر درجات من الناحية النظرية، لكنه من الناحية العملية يمكن أن يصل إلى أكثر من ذلك فهو عبارة عن سلم مفتوح وفق تعبير البعض، رغم أنه لم تسجل عشر درجات على هذا المقياس في تاريخ الزلازل.
ويتفاوت إحساس البشر بدرجات الزلازل طبقا لمستواها على مقياس ريختر، فبينما لا يشعر الإنسان عادة بالدرجتين الأولى والثانية، فإنه يبدأ بالاحساس بالزلازل وتأثيرها إذا وصلت إلى درجة ثلاثة فما فوق، أما الزلازل التي تفوق الدرجة السابعة فهي غالبا زلازل مدمرة.
ولتوضيح الصورة يسوق المختصون المثال التالي: يمكن للإنسان العادي أن يشعر بهزة أرضية إذا تعرضت المنطقة التي يوجد فيها لتفجير كمية من مادة تي إن تي تبلغ 180 كلغ، فما بالك إذا علمت أن الدرجة الثالثة تساوي في قوتها ما تحدثه كمية من متفجرات مادة تي إن تي تبلغ عشرين مليون طن.
وبما أن مقياس ريختر يعتمد نظاما رقميا بني على أساس لوغاريتمي فإن أي زيادة بمقدار درجة واحدة عن سابقتها تعني زيادة عشرة أضعاف في السعة و32 ضعفا في الطاقة، وهو ما يفسر اعتبار زلزال بقوة 5.3 درجات زلزالا متوسطا في حين أن آخر بمقدار 6.3 درجات يعتبر قويا، وقد تترتب عليه أضرار هائلة.
ونظرا للتفاوت الكبير بين قوة الدرجات على مقياس ريختر فقد أخذ عليه عدم تفريقه بوضوح بين الزلازل المتقاربة في القوة، حيث يبدو الفرق كبيرا جدا بين الدرجة والتي تليها، لكنه مع ذلك يبقى من أكثر أجهزة قياس الزلازل دقة وكفاءة وانتشارا بالعالم.

وفيما يلى قائمة بأقوى الزلازل التي شهدها العالم منذ عام 1900 وفقا لشدتها:
-زلزال بقوة 5ر9 درجة على مقياس ريختر في تشيلي في مايو 1960 خلف 1655 قتيلا.
-زلزال بقوة 2ر9 درجة على مقياس ريختر في الاسكا في الولايات المتحدة الأميركية في مارس 1964 خلف 125 قتيلا.
-زلزال بقوة 1ر9 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سومطرة في ديسمبر 2004 تتبعه موجات مد عاتية (تسونامي) يخلف نحو 230 ألف قتيل.
-زلزال بقوة 0ر9 درجة على مقياس ريختر قبالة الساحل الشرقي لليابان في مارس 2011 يتبعه تسونامي يخلف 15800 قتيل.
-زلزال بقوة 0ر9 درجة على مقياس ريختر يضرب كامشاتكا في روسيا في نوفمبر 1952 ولم يسفر عن وقوع ضحايا.
-ــ زلزال بقوة 8ر8 درجة على مقياس ريختر في تشيلي في فبراير 2010 يخلف 524 قتيلا .
-ــ زلزال بقوة 8ر8 درجة على مقياس ريختر يضرب كولومبيا والإكوادور في يناير 1906 يخلف 1000 قتيلا
– ـــ زلزال بقوة 7ر8 درجة على مقياس ريختر في الاسكا في الولايات المتحدة الأميركية في فبراير 1965 ولم يسفر عن وقوع ضحايا
– زلزال بقوة 6ر8 درجة على مقياس ريختر في سومطر بإندونيسيا في مارس 2005 يخلف 1313 قتيلا .
-زلزال بقوة 6ر8 درجة على مقياس ريختر في الاسكا بالولايات المتحدة الأمريكية في مارس 1957 ولايسفر عن وقوع ضحايا.
-ــ زلزال بقوة 6ر8 درجة في آسام الهندية في أغسطس 1950 يسفر عن وقوع 1526 قتيلا