فجّر تسجيل صوتي منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، جدلا بين حزبي “الأحرار” والأصالة والمعاصرة، بعدما تطرق خلال الساعات الماضية إلى وضعية فوزي لقجع ومستقبله السياسي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة وما ستفرزه من موازين جديدة داخل المشهد السياسي المغربي.
وبحسب ما ورد في التسجيل المتداول، انتقد العلمي انتقال لقجع إلى صفوف “البام”، معتبرا أن الأمر يندرج ضمن تحركات لاستقطاب عدد من الوجوه والمنتخبين المنتمين إلى أحزاب أخرى. كما خصّ الرجل بحديث لافت حول موقعه المحتمل في الحكومة المقبلة، لاسيما ما يتعلق بحقيبة الاقتصاد والمالية.
وفي هذا السياق، استحضر العلمي لغة كرة القدم، في إشارة إلى عدم ملاءمة منطق انتقال اللاعبين مع العمل الحزبي، في تلميح بدا موجها إلى لقجع الذي يجمع بين موقعه الحكومي ومسؤوليته عن كرة القدم الوطنية.
وبحسب التسجيل – الذي لم يصدر بشأنه إلى حدود الآن توضيح رسمي يحسم ملابساته – يتضمن مداخلة للعلمي خلال اجتماع داخلي للمكتب السياسي لحزب “الأحرار”، تطرق فيها إلى انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين من صفوف حزبه إلى “البام”، منتقدا ما اعتبره توسعا في ظاهرة الاستقطاب السياسي والترحال بين الأحزاب.
كما تضمنت المداخلة، انتقادات موجهة إلى فوزي لقجع، القيادي الذي التحق حديثا بحزب الأصالة والمعاصرة. وأثار الجزء المرتبط بوزارة الاقتصاد والمالية اهتماما واسعا، بعدما رفض العلمي إسناد الحقيبة الوزارية لفوزي لقجع في الحكومة المقبلة، مع حديث عن تمسك “الأحرار” باستمرار نادية فتاح العلوي في المنصب.
ويرى مراقبون أن الخلاف يمنح بعدا يتجاوز التنافس الانتخابي، ليلامس مبكرا هندسة الحكومة المقبلة وتوزيع مواقع النفوذ داخلها.
وأثار التسجيل الذي تم تداوله على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، جدلا وردود أفعال واسعة.
وأفادت مصادر متطابقة، أن حزب الأصالة والمعاصرة دعا إلى اجتماع طارئ لمكتبه السياسي لمناقشة تداعيات التصعيد.
وبذلك، يبدو أن اسم فوزي لقجع أصبح إحدى النقاط الأكثر حساسية في الحسابات السياسية التي تسبق اقتراع شتنبر؛ فالرجل الذي دخل “البام” محملا برصيد رياضي وحكومي لافت وفق مجموعة من المراقبين، يجد نفسه الآن في مواجهة سياسية مبكرة حول موقعه المحتمل داخل المشهد المقبل.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير