مع انطلاق الحملة للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 2 يوليوز المقبل بالجارة الشرقية، برزت وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها “الفايسبوك” كفضاء للصراع الانتخابي، في حين خلت مختلف شوارع وأحياء العاصمة والمدن الكبرى من الملصقات والصور الدعائية للمترشحين، بعدما كانت تمثل إحدى أبرز مظاهر المنافسة الانتخابية في الاستحقاقات السابقة.
وترجع أحزاب سياسية جزائرية غياب الملصقات واللافتات الانتخابية خلال الحملة، وتعويضها بالعالم الافتراضي إلى العديد من الأسباب التنظيمية، في مقدمتها التأخر في الإعلان النهائي عن قوائم المترشحين المقبولين، من قبل جنرالات قصر المرادية، في ظل ما فرضته من مسار الطعون والإجراءات المرتبطة بها.
وأفادت هذه الأحزاب بأنها لم تتمكن من الشروع في التحضير الميداني لحملتها الانتخابية في الوقت المناسب، بالنظر إلى أن الفصل النهائي في بعض الملفات جاء بعد اللجوء إلى المحاكم الإدارية والمحاكم الإدارية للاستئناف، وهو ما استهلك جزء مهما من الفترة المخصصة للتحضير للحملة.
وكانت حركة مجتمع السلم “حمس” قد فضحت مناورات النظام العسكري الجزائري الرامية إلى إقصاء بعض المترشحين والأحزاب من خوض سباق الانتخابات، مبرزة أنه “تم تبليغ مفوض القائمة برفض ملف أحد المترشحين خارج الآجال القانونية التي حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مذكراتها التنظيمية”،
ويرى مراقبون أن شبكات التواصل الاجتماعي ليست كافية للترويج للحملة الانتخابية في بلاد العسكر، بالنظر إلى خصوصيات المجتمع الجزائري كمجتمع لا يزال جزء هام منه يعاني من الأمية التقليدية والمعلوماتية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير