قال عبد الرحمان مكاوي، الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية، إن الموقف السوري الجديد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يشكل تحولا دبلوماسيا بالغ الأهمية في مسار العلاقات المغربية السورية.
وأضاف مكاوي في تصريح لـ”مشاهد24″، أن هذا التوجه لم يكن مفاجئا بالنظر إلى اللقاءات المتعددة التي جمعت وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره السوري، حيث برز خلال هذه الدينامية السياسية توجه نحو بناء مرحلة جديدة من التعاون والثقة المتبادلة.
ووفق الخبير في العلاقات الدولية، يكتسي هذا القرار بعدا استراتيجيا، خاصة أن النظام السوري السابق في عهد بشار الأسد ارتبط بمواقف سلبية تجاه المغرب، سواء عبر احتضان عناصر من جبهة “البوليساريو” الانفصالية أو من خلال أشكال من التعاون العسكري والاستخباراتي. مشيراً إلى أن المعطيات التي ظهرت بعد سقوط النظام السابق أكدت وجود ارتباطات مباشرة وغير مباشرة بين مؤسسات سورية سابقة وقيادات من “البوليساريو”، وهو ما جعل الموقف السوري الحالي يحمل دلالة سياسية واضحة عنوانها القطع مع إرث المرحلة الماضية.
وزاد مكاوي قائلا: “من المنتظر أن يفتح هذا التحول صفحة جديدة في العلاقات بين الرباط ودمشق، قائمة على التعاون الاقتصادي والتنموي وتبادل الخبرات”، لافتا أن سوريا “تواجه اليوم تحديات إعادة الإعمار، واستعادة الاستقرار بعد أكثر من 15 سنة من الحرب”.
وفي المقابل – يستطرد المتحدث – يعزز هذا القرار المكاسب الدبلوماسية المغربية حول قضية الصحراء، ويمثل انتكاسة جديدة للأطروحة الانفصالية وصفعة كبيرة للنظام العسكري الجزائري.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير