أثار مقترح جديد بمجلس الشيوخ الفرنسي “السينا”، وهو الغرفة العليا للبرلمان، والذي يدعو لتمجيد أكبر لـ”الحركى”، ومنحه وعائلته المزيد من الامتيازات، استياء النظام العسكري الجزائري.
وجاء هذا المقترح بمبادرة من السيناتور ميشال ماسي، عن كتلة “التجمع الديمقراطي والاجتماعي الأوروبي”، وجهه لوزيرة الجيوش وقدماء المحاربين، مؤرخ في 30 أبريل المنصرن، حيث يستند إلى القانون الفرنسي رقم 2022-229 المؤرخ في 23 فيراير 2022، والذي يكرس اعتراف الأمة الفرنسية بالحركى وأفراد الوحدات المساعدة الذين خدموا الجيش الفرنسي في الجزائر، إضافة إلى الفئات التي تم ترحيلها وعائلاتهم، مع ما يترتب عن ذلك من تعويضات وإجراءات دعم اجتماعي.
ويأتي هذا المقترح ليعيد إلى الواجهة قضية الحركى التي تمثل إحدى أكثر الصفحات سوادا في تاريخ الجزائر، ما دفع بالنظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية إلى تسخير أبواقه الرسمية للترويج بأن استحضار اليوم فضية “الحركى” في سياق سياسي وإعلامي مشحون، هو محاولة من أطراف فرنسية، إعادة الاعتبار لهؤلاء “مستغلين الملف لتصفية حسابات تاريخية ودبلوماسية مع الجزائر” وفق تعبيرها.
والحركي هو مصطلح يعني العميل أو الخائن ويطلق على الجزائريين الذين حاربوا في صفوف جيش الفرنسي ضد ثورة التحرير في بلادهم من 1954 إلى 1962، ويشكل ملفهم نقطة خلاف بين الجزائر وفرنسا لحساسيتها التاريخية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير