في الوقت الذي تتواصل فيه محاولات النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية السطو على بعض عناصر التراث الوطني المغربي، تعرف ظاهرة تهريب الآثار والقطع الأثرية، من الجزائر نحو الخارج، منذ بداية السنة الجارية، ارتفاعا مقلقا، حسب تقديرات المصالح الأمنية المختصة، وهو ما دقَّ بشأنه خبراء ومختصون ناقوس الخطر، كونه “نهبا للتراث الحضاري والثقافي”.
فقد فجر الإعلام الفرنسي، قضية حجز مصالح الجمارك الفرنسية 2000 قطعة أثرية تعود لفترة ما قبل التاريخ، أغلبها سرقت من الجزائر، حيث كانت لدى صاحب رواق بيع بالمزاد العلني للتحف الأثرية بمدينة “بيزيي” الفرنسية، دون حيازة وثائق قانونية.
يأتي هذا، في وقت كانت فيه مصالح الأمن في الجزائر، قد “حجزت منذ بداية سنة 2026 كميات ضخمة من القطع والأدوات الأثرية التي كانت موجهة للتهريب أو البيع غير القانوني، من ذلك عملية حجز بولاية عين الدفلى لكنز أثري يضم أكثر من ألف قطعة نقدية رومانية برونزية تعود للقرن الرابع الميلادي”.
كما سجِلت عمليات أخرى متفرقة، في ولايات مثل قسنطينة وتبسة، وحتى في مطار الجزائر، هواري بومدين الدولي، لمحاولات تهريب قطع نقدية وتماثيل صغيرة وأسلحة نارية تقليدية.
وبدلا من حماية ما تملك البلاد من تراث، مع تنمية الوعي لدى سكان المناطق التي تتواجد على أراضي يزيد فيها احتمال العثور على قطع أثرية، بقيمة الهوية الحضارية للشعوب، يواصل النظام العسكري الجزائري محاولاته اليائسة للاستحواذ على بعض عناصر التراث الوطني المغربي، درد فعل ناتج عن عقدة نقص و غيرة مرضية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير