رفضت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين بالرباط، ما وصفته بمحاولات “التبخيس” و”التشكيك” في منجزات حكومة عزيز أخنوش، مؤكدين أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في مجرد إجراءات تدبيرية متفرقة، بل تمثل حزمة من السياسات العمومية المتكاملة ذات الأفق الواضح، والمنسجمة مع التصور الملكي.
وحيل ذلك، قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحافية خصصت لمناقشة الحصيلة الحكومية، بحضور أعضاء من المكتب السياسي وبرلمانيين عن الحزب، إن مثول رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام البرلمان للمرة الثانية لتقديم الحصيلة الحكومية يعكس احترام الدستور ومقتضياته، والالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن أي تهرب من المسؤولية.
وسجل المتحدث أن الحكومة استطاعت تعزيز السيادة الوطنية، خاصة في بعدها الاقتصادي وسيادة القرار الوطني، إلى جانب ترسيخ الدولة الاجتماعية من خلال تعميم التأمين الإجباري عن المرض، ودعم السكن، وباقي الأوراش الاجتماعية الكبرى.
وأضاف شوكي أن حكومة عزيز أخنوش لم تركز فقط على تحقيق نتائج ظرفية أو آنية، بل انخرطت في تغيير القواعد التي يقوم عليها التدبير العمومي والاقتصادي، من خلال إصلاحات عميقة تستهدف ضمان الاستدامة. وفق تعبيره.
وأوضح أن مؤشرات النمو الاقتصادي تسجل منحى تصاعديا، كما يعرف الاستثمار ارتفاعا متواصلا، إلى جانب القفزات النوعية التي تحققت على مستوى المالية العمومية والميزانية.
بدوره، قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحصيلة الحكومية تتضمن قضايا متميزة وإصلاحات كبرى جاءت في سياق وطني ودولي خاص، اتسم بالحاجة إلى بناء أسس دولة اجتماعية قوية ومنصفة، قادرة على حماية مختلف فئات المجتمع، خاصة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19.
وسجل بايتاس أن من أبرز التحديات التي واجهت الحكومة عند تنصيبها هو غياب منظومة اجتماعية شاملة لفائدة فئات واسعة، خاصة العاملين في القطاع غير المهيكل وغير الأجراء.
وأشار إلى أن الحكومة نجحت في تعبئة موارد مالية مهمة لتمويل هذا التحول الاجتماعي، عبر إصلاحات ضريبية شجاعة ومسؤولة، همت الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمت في إطار التشاور وتحمل المسؤولية السياسية.
وسجل أن الانتقال من نظام “الراميد” إلى “أمو تضامن” شكل محطة أساسية في مسار الحماية الاجتماعية، حيث استفاد نحو 11 مليون مواطن.
وفي قطاع الصحة، أبرز بايتاس أن ميزانية القطاع ارتفعت من 19 مليار درهم إلى 42 مليار درهم، مع تأهيل 1400 مركز صحي وإطلاق مشروع إضافي لتأهيل 1600 مركز آخر، فضلا عن الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب.
من جهته، قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن الحكومة اعتمدت منهجية قائمة على استحضار الإكراهات الدولية وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، مع رفض خيار التقشف، والتوجه نحو دعم القدرة الشرائية وإطلاق إصلاحات جبائية، بالتوازي مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، الذي بلغ ما بين 340 و380 مليار درهم.
واعتبر المتحدث أن هذا الاستثمار يشكل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني ورافعة لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية.
وفي هذا السياق، نوه الطالبي العلمي بالمبادرة الحكومية الرامية إلى فتح نقاش عمومي موسع حول الحصيلة، معتبراً أنها تتيح الزمن الكافي لتقييم المنجزات واستشراف آفاق الإصلاح.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير