أثار الحكم الذي أصدرته محكمة بوهران الجزائرية، على الكاتب كمال داود، والذي يقضي بالسجن ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية، غيابيا، على خلفية روايته “حوريات”، ردود فعل في فرنسا، تدين هذا التسلط الجديد لعصابة قصر المرادية ضد حرية التعبير.
وتقف الحكومة الفرنسية إلى جانب الروائي كمال داود، الذي تلقى دعم وزيري الخارجية والثقافة الفرنسيين عقب إدانته بالسجن ثلاث سنوات في الجزائر لتناوله الحرب الأهلية الجزائرية في روايته “حوريان” الفائزة بجائزة “غونكور” لسنة 2024.
فقد أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن أسفه لإدانة الروائي كمال داود ” في أي مكان بسبب كتابته رواية”.
وشدد بارو على أنه “لا يوجد أي سبب للتضييق على كمال داود”.
من جانبها، انتقدت وزيرة الثقافة الفرنسية، كاترين بيغار، إدانة الكاتب، مؤكدة على تمسك بلادها بحرية الإبداع وضرورة حماية الفنانين وضمان كرامتهم وسلامتهم.
وفي تصريحات صحافية، شددت الوزيرة على أن حرية الإبداع تمثل مبدأ أساسيا، حتى وإن كانت الأعمال الفنية تطرح قضايا حساسة أو تثير الجدل داخل المجتمعات، مضيفة أن الأدب يظل فضاء مفتوحا للتعبير، ما يستدعي صونه وحمايته
ويلاحق النظام العسكري الجزائري الكاتب كمال داود، لكون رواية “حوريات” تعالج موضوعا حساسا، يزعج الكابرانات، ويتعلق بفترة الإرهاب في الجزائر أو ما يعرف بالعشرية السوداء، حيث يسرد فيها قصة “فجر” الحامل، التي فقدت جزءًا من جسدها نتيجة اعتداء الجماعات الإرهابية، وهي تروي لطفلتها المنتظرة مأساتها، لتكون الرواية بمثابة شهادة حية على الأحداث الدامية التي عاشتها الجزائر خلال تلك الحقبة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير