في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع السياحي عالميا، وما يرافقها من تحديات متزايدة تفرضها المنافسة الدولية والتغيرات الاقتصادية، عاد موضوع الاستراتيجية الوطنية للسياحة إلى واجهة النقاش البرلماني. وفي هذا السياق، وجهت حنان أتركين، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفهيا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول الإجراءات المعتمدة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح.
وأكدت أتركين أن القطاع السياحي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دوره الحيوي في جلب العملة الصعبة، وخلق فرص الشغل، والإسهام في تحقيق التنمية المحلية، غير أنه بات يواجه ضغوطا متنامية بفعل التقلبات الاقتصادية العالمية، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية، واحتدام المنافسة بين الوجهات السياحية.
وفي هذا السياق، شددت أتركين على ضرورة بلورة استراتيجية مبتكرة وفعالة، قادرة على تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية آمنة ومتميزة، تستجيب لمتطلبات السياح من مختلف الجنسيات، وتواكب التحولات الجديدة في أنماط السفر والسياحة.
وطالبت بالكشف عن الإجراءات والتدابير العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواجهة هذه التحديات، وضمان تموقع المغرب بشكل أقوى ضمن خارطة السياحة العالمية.
ويأتي هذا التساؤل في وقت تعرف فيه السياحة العالمية تحولات عميقة، سواء من حيث أنماط السفر أو متطلبات السياح، ما يفرض على المغرب تطوير عرضه السياحي وتعزيز جاذبيته بما يواكب هذه التغيرات.
وتراهن الحكومة، وفق التوجهات المعلنة، على تنويع المنتوج السياحي، ودعم الاستثمار في القطاع، إلى جانب تعزيز الربط الجوي والانفتاح على أسواق جديدة، بهدف تحقيق انتعاش مستدام يرسخ مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير