لفتت وكالة الأنباء الأفريقية “APAnews”، إلى أن الزيارات الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى أوروبا تظهر ابتعادا ملحوظا للنظام العسكري عن قضية الصحراء المغربية، في سياق دبلوماسي يزداد سوءا بالنسبة للجزائر.
وأوضحت “APAnews”، وهي وكالة أنباء خاصة، يقع مقرها الرئيسي في العاصمة السنغالية دكار، وتعتبر من المصادر الإخبارية البارزة التي تغطي الشؤون الأفريقية باللغات العربية، الفرنسية، والإنجليزية، أن زيارات أحمد عطاف إلى زغرب ثم بروكسل يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، ركزت على التعاون الاقتصادي، لا سيما في مجالي المحروقات والطاقة المتجددة، وفقًا لبيانات رسمية.
ولا يوجد، يضيف المصدر ذاته، ما يشير إلى مناقشة قضية الصحراء المغربية، رغم أنها لطالما شكلت ركيزة أساسية في الدبلوماسية الجزائرية.
وتابعت أن هذا التوجه يتناقض بشكل حاد مع الأولويات التي أبدتها الجزائر في السنوات الأخيرة، حين لعبت هذه القضية دورا محوريًا في العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا التغيير الواضح في الموقف، وفق المصدر ذاته، ضمن بيئة أوروبية تدعم إلى حد كبير مقترح الحكم الذاتي المغربي. فعلى سبيل المثال، وصفت كرواتيا هذه المبادرة في أبريل 2025 بأنها “أساس متين” لحل النزاع، بينما أكدت بلجيكا مجددا، في أوائل مارس 2026 في الرباط، دعمها “الواضح والمتسق” لهذا النهج، معتبرةً إياه الأكثر مصداقية وواقعية.
وأوضحت الوكالة أنه في هذا السياق، فإن غياب الموضوع في المناقشات الثنائية لا يعكس خيارا استراتيجيا لعسكر الجزائر بقدر ما يعكس تكيفا قسريا مع ميزان قوى دبلوماسي غير موات.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير