في عز الأزمة الدبلوماسية مع النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، تعتزم باريس اتخاذ قرارات جديدة تخصّ اتفاقية 1968 مع الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة.
ففي حوار خص به صحيفة “لا فوا دو نور” (صوت الشمال)، أوضح الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان وكورنو، أنه لدى باريس توجه واضح بشأن قضايا الهجرة مع الجزائر، قائلا: “نعم. لدينا توجها في هذا السياق، وهذا يفضي فيما يخص مسألة الهجرة، إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاقية 1968، كما كان قد تم الاتفاق عليه أصلا بين الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون في العام 2022”.
وشدد على أنه أصبح “من الواضح أن هذه الاتفاقية لم تعد تخدم مصالحنا، ومن الضروري التوصل إلى اتفاق. وقد قرر رئيس الجمهورية (الفرنسية) اتخاذ عدة مبادرات في الأسابيع المقبلة لضمان تحقيق نتائج ملموسة”.
وذكر رئيس الحكومة الفرنسية بالاتفاق الذي وقع بين رئيسي البلدين في سنة 2022، في حين أن الطرفين دخلا بعد ذلك بسنتين في أزمة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة، بسبب موقف باريس بشأن قضية الصحراء المغربية، القرار الذي تسبب في وصول منسوب التوتر بين فرنسا والنظام العسكري الجزائي، حدا لم يبلغه من قبل.
وتقضي الاتفاقية الموقعة سنة 1968 في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات ولا سيما استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة، إذ بإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب “تصريح إقامة” وليس “بطاقة إقامة”. كما بإمكانهم الإقامة بحرية لمزاولة نشاط تجاري أو مهنة مستقلة، والحصول على سند إقامة لعشر سنوات بسرعة أكبر من رعايا دول أخرى.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير