تستعد العاصمة الرباط لاحتضان فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان “جدار” لفن الشارع، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 16 و26 أبريل الجاري، من خلال برمجة فنية غنية تجمع بين أسماء دولية وأخرى مغربية، في احتفاء متجدد بالفن الحضري داخل الفضاء العام.
ويشكل “الجدار الجماعي” حجر الزاوية في هذه الدورة، باعتباره فضاء للإبداع المشترك، حيث سيشتغل 12 فنانا شابا تحت الإدارة الفنية للفنان بكر، الذي سبق له المشاركة في هذه التجربة سنة 2019، في إطار مقاربة بيداغوجية تقوم على نقل الخبرات عبر الممارسة الميدانية.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة إنجاز 15 جدارية جديدة موزعة على عدد من أحياء الرباط، في خطوة تعكس رغبة قوية في دعم الفنانين المغاربة وتعزيز حضور مشهد فني حضري محلي متجدد وديناميكي.
وستعرف التظاهرة مشاركة 11 فنانا من مختلف أنحاء العالم، من بينهم مارات موريك من روسيا، وفيسود من إيطاليا، ونسيم أزارزار (مغربي/فرنسي)، وإيرامو من المغرب، حيث سيبدعون أعمالهم في فضاءات حي حسان. كما سيترك الثنائي روييدو من البرتغال وكيا تاما من جنوب أفريقيا بصمتهما في حي يعقوب المنصور.
وفي أحياء اليوسفية وأكدال-الرياض، سيتحول الفضاء الحضري إلى ورش مفتوح للفنانين مارينا كابديفيلا وغييم فونت من إسبانيا، وجومو مونستر من البيرو/الشيلي، وأزبيجر من الإكوادور، إلى جانب أسماء مغربية شابة مثل روش وريتانوسكو وميزميز وآر دي سي، في أعمال تستلهم خصوصيات كل حي وسياقه الاجتماعي.
كما يقدم المهرجان برنامجا متكاملا للوساطة الفنية، من خلال تنظيم جولات موجهة ضمن النسخة الرابعة من “Rabat Art Explore”، وهي مسارات مجانية تتيح للجمهور إعادة اكتشاف المدينة رفقة مرشدين متخصصين.
ويذكر أن مهرجان “جدار” انطلق سنة 2015 بمبادرة من جمعية التربية الفنية والثقافية “البوليفار”، مستفيدا من تجربة تمتد منذ 1999 في دعم الثقافات الحضرية والموسيقى المعاصرة بالمغرب.
ويواصل المهرجان، على مدى أكثر من عقد، تحقيق هدفه في تحويل الرباط إلى متحف مفتوح، حيث أصبحت جدران المدينة فضاءات للتعبير الفني والحوار الثقافي، ومرآة تعكس نبض المجتمع وتحولاته.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير