قالت منظمة شعاع لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، إن تجريم السلطات الجزائرية للتعبير الفني ومعاقبة الفنانين بسبب أعمالهم يمثل انتهاكا لحرية الرأي والتعبير، ويعكس استمرار استخدام القانون الجنائي لتقييد الأصوات الناقدة والتعبير السلمي، بما يخالف المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن الضمانات الدستورية التي تكفل حرية التعبير.
وجاء ذلك على خلفية الحكم الصادر عن محكمة جزائرية يوم الخميس 30 يوليوز 2026، بإدانة مغني الراب أمين بوقندورة، المعروف فنيا باسم (Guns)، بثلاث سنوات حبسا نافذا مع إيداعه الحبس، على خلفية متابعته بعدة تهم بسبب أغنية راب تناول فيها بالنقد الأوضاع السياسية والاجتماعية في الجزائر، كما تطرقت إلى الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليوز 2026.
واعتبرت منظمة شعاع أن هذه القضية تأتي في سياق استمرار الملاحقات الجزائية والعقوبات السالبة للحرية بحق أشخاص بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك من خلال الأعمال الفنية والإبداعية، مؤكدة أن تجريم التعبير الفني يشكل مساسا بالحقوق والحريات الأساسية، ويثير مخاوف متزايدة بشأن اتساع نطاق تقييد حرية التعبير في الجزائر.
وأوضحت المنظمة أن مصالح الأمن كانت قد أوقفت أمين بوقندورة يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، قبل تقديمه في صباح اليوم الموالي أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة عين البيضاء، الذي أمر بإحالته إلى المحاكمة وفق إجراءات المثول الفوري، لتنتهي المحاكمة في اليوم نفسه بصدور الحكم المذكور وإيداعه الحبس.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير