في الوقت الذي جرى فيه ترميم معالم بارزة في الجزائر مثل “بازيليكا القديس أوغسطين” و”كنيسة السيدة الإفريقية”، وتحديد مسار رسمي دقيق لتحركات البابا ليون الرابع عشر، كشفت تقرير أعده موقع sahara-sahel.info عن وضع مقلق يطال المقابر المسيحية بمدن جزائرية.
شواهد مكسّرة، نقوش مطموسة، وقبور مفتوحة، في صورة تعكس إهمالا واضحا طال مواقع يفترض أن تحظى بالحماية والرعاية.
وزاد التقرير، عنابة، المدينة المرتبطة باسم القديس أوغسطين، لم تكن استثناءً. فبالقرب من البازيليكا التي تحتضن رفاته، بدت المقابر في حالة تدهور لافت؛ حجارة متآكلة، صلبان مهدّمة أو منزوعة، وغياب شبه كامل للصيانة.
مشهد صامت، لكنه معبّر، رافق الزيارة البابوية وألقى بظلاله عليها. ورغم رمزية الزيارة وأهميتها الروحية، لم تشمل جولة البابا هذه المواقع، في خطوة فسّرها البعض باحترام للبرنامج الرسمي، فيما رأى فيها آخرون تجاهلًا غير مباشر لواقع مؤلم.
ولفت التقرير الانتباه للغياب الواضح للمسيحيين المحليين خلال مختلف محطات الزيارة، مقابل حضور رسمي منظم بدقة.
بين الصورة الرسمية والواقع الميداني، تبقى هذه الزيارة محطة تفتح الباب أمام قراءة أعمق لما يجري، ليس فقط على مستوى العلاقات الدينية، بل أيضا في ما يتعلق بحماية الذاكرة وصون الكرامة الإنسانية.


مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير