في ظل تزامن عمليتين إرهابيتين في الجزائر مع زيارة البابا لاوون الرابع عشر، برزت تساؤلات واسعة في الأوساط الإعلامية الدولية حول دلالات هذا التوقيت “الحساس”.
وساهم شحّ المعلومات الرسمية، والتعتيم الذي رافق الحدثين في فتح المجال أمام انتشار روايات متعددة، بعضها متضارب، عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويرى عبد الرحمان مكاوي، الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الأمنية والاستراتيجية، أن العملية الإرهابية التي شهدتها مدينة البليدة، الواقعة على بعد نحو 25 كلم من مطار هواري بومدين، تحمل بصمات عمل استخباراتي معقّد ومتكامل الأركان، خاصة أنها تزامنت مع حدث دولي بارز تمثل في وصول البابا.
ويعتبر مكاوي في تصريح لـ”مشاهد24″، أن توقيت العملية لم يكن عشوائيا، بل يندرج ضمن رسائل سياسية موجهة، مفادها أن محاولة الرئيس عبد المجيد تبون وحاشيته الاستقواء بأطراف خارجية لإضعاف المؤسسة العسكرية تبقى رهانا غير ناجح.
ويضيف المتحدث أن بعض القيادات الأمنية، وعلى رأسها الجنرال ماجور عبد القادر آيت وعرابي، المعروف بـ”الجنرال حسان”، تمتلك خبرة طويلة في إدارة هذا النوع من العمليات المركبة، مشيرًا إلى وجود معطيات يعتبرها “أدلة قائمة” في هذا السياق.
وحيال ذلك، يؤكد الخبير أن تعدد الروايات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والتي روجت لها جهات قريبة من دوائر استخباراتية، يهدف إلى تشتيت الانتباه وإغراق الرأي العام، بما يعقّد الوصول إلى قراءة موحدة للأحداث، خاصة في ظل محاولات توظيف زيارة البابا سياسيا.
وهزّ تفجيران انتحاريان، أمس الاثنين، ولاية البليدة القريبة من العاصمة الجزائر، في تصعيد أمني لافت تزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى البلاد.
واستهدف التفجير الأول مقر مديرية الأمن وسط مدينة البليدة، قبل أن يعقبه تفجير ثانٍ قرب شركة للصناعات الغذائية في الولاية نفسها.
وأظهرت صور موثقة جثتين مُشوّهتين ملقاتين وسط الطريق عند تقاطع شارعي فلسطين ومحمد بوضياف في البليدة. ولم تعلّق وسائل الإعلام المحلية والسلطات الجزائرية بعد على هذه الأحداث الخطيرة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير