قالت منظمة العفو الدولية “أمنستي” إن القضاة في تونس الذين جاهروا بآرائهم ضد هجمات قيس سعيد وحكومته على استقلال القضاء، لا يزالون يواجهون أعمالًا انتقامية ومضايقات بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير ودفاعهم عن سيادة القانون؛ ويأتي ذلك قبيل محاكمة أنس الحمادي، القاضي بمحكمة الاستئناف بالمنستير ورئيس جمعية القضاة التونسيين، بتهم لا أساس لها بـ”تعطيل حرية العمل”، والمقررة في 26 مارس.
وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “أنس الحمادي قاضٍ شجاع رفض الصمت وجاهر برأيه دفاعًا عن استقلال القضاء وتنديدًا بتدخل السلطة التنفيذية. وتشكل ملاحقته القضائية، والاستخدام المسيء والمتواصل لنظام العدالة الجنائية لاستهدافه ومضايقته، أعمالًا انتقامية بسبب ممارسته لحقوقه في حرية التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وكذلك بسبب دفاعه عن مهنته. وتمثل قضية القاضي أنس الحمادي مثالًا صارخًا على الأعمال الانتقامية المستمرة التي يواجهها القضاة الذين يجرؤون على رفع صوتهم”.
وتابعت أنه يجب أن يكون القضاة قادرين، بشكل فردي وجماعي، على المشاركة في النقاش العام بشأن تنظيم القضاء وعمله واستقلاله، بدون خوف من الترهيب أو المضايقة أو الملاحقة الجنائية. ويتعين على السلطات التونسية إسقاط جميع التهم الموجهة إلى القاضي أنس الحمادي لأنها تنبع فقط من ممارسته السلمية لحقوقه الإنسانية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير