في سياق سياسة النظام العسكري الجزائري المبنية على التضحية بأفراده، كلما انتهت صلاحية أحدهم، يمثل أمام القضاء الوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار، حميد طمار، الفار من العدالة إلى جانب رجل الأعمال صاحب شركة ذات المسؤولية المحدودة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، رفقة متهمين آخرين، في أحد ملفات الفساد المتعلقة بـ”الخوصصة” المزعومة التي حطمت الاقتصاد في الجارة الشرقية.
ويتعلق الأمر بما يعرف بقضية الحال التي حقق فيها قاضي تحقيق الغرفة الثامنة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، والتي تخص تجاوزات وخروقات ارتكبها الوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار حميد طمار، الفار من العدالة، والمتعلقة بـ”التلاعب” بمؤسسة اقتصادية تابعة للدولة “مطاحن تيارت” التابعة لمجمع “الرياض” والتنازل بالدينار الرمزي عن حصص منها لشركة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، وهي محل متابعة جزائية في ملف الحال.
وقد بات مألوفا لجوء النظام العسكري الجزائري للمتابعات القضائية والزج ببعض رموزه في السجن كإحدى ركائز سياسته الخبيثة، بسبب الصراعات الخفية والمعلنة بين أجنحة الطغمة الحاكمة في البلاد، لتصدق بذلك مقولة “الثورة ذئبة تأكل أبناءها” وكذلك “النظام الجزائري يأكل أبناءه”.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير