للمرة الأولى منذ 59 عاما، يغيب صوت التكبير عن المسجد الأقصى، وتمنع صلاة عيد الفطر عن المصلين في رحابه، تاركة ساحاته خالية وصمتا ثقيلا يعانق أروقته التي لطالما كانت قلبا نابضا بالمصلين والمرابطين، شاهدةً على صلواتهم ودموعهم وحكايات صبر لا تنتهي.
هذا العام، لم يسمح بإقامة صلاة عيد الفطر في الأقصى، بعد إغلاق دام لأيام طويلة شملت الجمعة الأخيرة وليلة القدر والعشر الأواخر، لتخيم أجواء الحزن والوجع على قلوب الفلسطينيين، محرومين من أداء شعائرهم في رحاب القبلة الأولى للمسلمين.
غير أن قوات الاحتلال حاولت تفريق المصلين، إذ أدى عشرات الفلسطينيين صلاتَي العشاء والتراويح في محيط المسجد الأقصى، بينما أبعدت قوات الاحتلال أحد حراسه عن المكان، في خطوة تعكس تصعيدا جديدا بحق المرابطين.
ومع استمرار الإغلاق ومنع إقامة صلاة العيد داخل الأقصى، أطلق خطيب المسجد المبارك، الشيخ عكرمة صبري، نداء مقدسيا لشد الرحال نحو المسجد، مؤكدا أن الصلاة واجبة في “أقرب نقطة ممكنة” من الحرم القدسي.
ويأتي ذلك وسط انتشار كثيف في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، حيث تفرض قوات الاحتلال قيودا مشددة على الحركة، وتغلق عددا من الأبواب، وتمنع التجمعات. كما طالت الإجراءات موظفي الأوقاف أنفسهم، مع تقليص أعداد المسموح لهم بالدخول، ما ينعكس على إدارة شؤون المسجد اليومية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير