أثار سجن الصحافي الجزائري مصطفى بن جامع لمدة سنة حبسا نافذاً، مع غرامة مالية وتعويض لفائدة الخزينة العمومية، جدلا واسعا في الجزائر.
وجاءت متابعة بن جامع بموجب المادتين 96 و196 مكرر 1 من قانون العقوبات الجزائري، على خلفية منشورات اعتُبر أنها قد تضر بالمصلحة الوطنية أو تمس بالأمن أو النظام العامين.
ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من المتابعات القضائية التي طالت الصحافي خلال السنوات الأخيرة. وتشير المعطيات إلى أنه يواجه منذ فترة الحراك الشعبي إجراءات قضائية متكررة، حيث فُتحت ضده إحدى عشرة قضية مرتبطة أساساً بمقالات صحفية نشرها وبمواقف عبّر عنها عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وفق ما أكدته منظمة “شعاع” لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن).
وعقب صدور الحكم – يضيف المصدر ذاته – أعلن مصطفى بن جامع أنه أودع شكوى رسمية عبر المنصة الرقمية لوزارة العدل بخصوص سير جلسة الاستئناف، معتبراً أن المحاكمة شابتها اختلالات تمسّ بالضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأوضح أنه لم يُمنح سوى وقت محدود للغاية للرد على التهم الموجهة إليه، الأمر الذي لم يمكّنه من عرض دفوعه بشكل كامل، كما أشار إلى أن محاميه تعرّض بدوره لمقاطعات متكررة خلال مرافعته. كما أفاد بأن الجلسة رُفعت عدة مرات، وتم خلالها الشروع في النظر في قضايا أخرى بينما كانت محاكمته لا تزال جارية، وهو ما اعتبره بعض المحامين إجراء قد يمسّ بمبدأ استمرارية المرافعات وبضمانات حقوق الدفاع.
وفي نهاية الجلسة، تم تشديد العقوبة مقارنة بالحكم الابتدائي، حيث تحولت من سنة حبس موقوفة التنفيذ إلى سنة حبس نافذة.
وتطرح هذه القضية، إلى جانب بعدها الفردي، تساؤلات أوسع بشأن احترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة وحرية الصحافة في الجزائر.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير