كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية أنه في تونس، حيث يسيطر الرئيس قيس سعيد على معظم السلطات، يبدو أن لا شيء يحدث: تعديل وزاري أُعلن عنه ولم يُنفذ، ومشاريع كبرى متوقفة، وغياب واضح للاستجابة لتغير المناخ.
وفي مقال جاء تحت عنوان “تونس في حالة ركود”، تضيف المجلة أن فراج، وهو مدير تنفيذي متقاعد في مجال التأمين، يواجه انتكاسة. فقد خطط للقاء أصدقائه لتناول القهوة ومناقشة الأحداث الجارية، لكن كما هو الحال منذ أسابيع، وجد الجميع عذرا للتغيب. ويقول: “لم تعد هناك متعة في النقاش، لا شيء يُعلق عليه، لا شيء يُقال؛ وإلا قد نتهم بالتحريض
وسردت المجلة استعارة متداولة: انتظرنا المطر طويلا، وبعد أن عانت البلاد من الفيضانات، صرنا ننتظر انحسار المياه. ويقول أحد علماء المناخ إن سنوات الجفاف الطويلة لم تشهد اتخاذ إجراءات لاستيعاب المياه الزائدة وتخزينها تحسبا لفترات الشح التي قد تعود عاجلا أم آجلا، في محاولة لتفسير تقاعس الدولة بأسباب هيكلية.
وأشارت “جون أفريك” إلى أن السياسات التي فرضها الرئيس قيس سعيد عندما وسّع صلاحياته بشكل كبير في يوليوز 2021 غيّرت موازين القوى. فقد تقلصت مساحة المناورة المتاحة للمعارضة والهيئات الوسيطة، كما تراجعت وظائف الحكومة، ما أدى إلى معاناة فئات اجتماعية مختلفة في ظل محدودية الحريات ونطاق العمل. ويقول صحافي سابق: “لكنهم اعتادوا على ذلك”، معتبرا أن هذا الخمول المتأصل يعزز النظام.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير